لفظيةً ، فجمعَ في إرادتِهِ مجردَ التعريفِ بينَ القلبِ واللفظِ ، وعُرِفَ أنَّ المذكورَ يكرهُ ذلكَ ، وأنَّهُ يكرهُ مَا يكرهُهُ ، ولكنّهُ اضطرَ إلى ذكرِهِ خوفاً منْ ضياعِ المرويِّ .
وابنُ عليةَ هذا هو : إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ سهمِ بنِ مِقْسَمٍ مولى عبدِ الرحمانِ بنِ قُطْبةَ الأسديِّ أسد خزيمةَ ، منْ أهلِ الكوفةِ ( 1 ) .
قالَ ابنُ سعدٍ : ( ( وكانَ مِقْسَمٌ منْ سبي القِيقانِيَّةِ ما بينَ خراسانَ وزَابُلِستانَ ، وكانَ إبراهيمُ بنُ مِقْسَمٍ تاجراً منْ أهلِ الكوفةِ ، وكانَ يَقْدُمُ البصرةَ بتجارتِهِ فيبيعُ ويرجعُ ، فتخلّفَ فتزوّجَ عُليّةَ بنتَ حسّان مولاةً لبني شيبانَ ) ) ، قالَ : ( ( وكانتِ امرأةً نبيلةً عاقلةً بَرْزَةً ، لها دارٌ بالعَوَقَةِ بالبصرةِ تُعرفُ بها ، وكانَ صالحُ المُرَّيُّ وغيرُهُ منْ وجوِهِ أهلِ البصرةِ وفقهائِهِا يدخلونَ عليها فَتَبْرُزُ لهم ، وتحدّثُهمْ وتسائلهُم ، فولدتْ لإبراهيمَ : إسماعيلَ سنةَ عشرٍ ومئةٍ فنُسبَ إليها ) ) .
قالَ : ( ( وكانَ إسماعيلُ يُكنى أبا بشرٍ ، وكانَ ثقةً ثبتاً في الحديثِ حجةً ) ) .
قالَ : ( ( وتوفي ببغدادَ يومَ الثلاثاءِ لثلاث عشرةَ خلتْ منْ ذي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ ومئةٍ ، ودُفِنَ [ منَ ] ( 2 ) الغدِّ يومَ الأربعاءِ ) ) ( 3 ) .
نقلتُ ذلكَ منْ خطِّ بعضِ أصحابِنَا وقالَ : ( ( ليسَ عندَ ابنِ سعدٍ في نسبِهِ ( ( سَهمٌ ) ) ( 4 ) ، وإنما زِيدَ منْ " شرحِ مسلمٍ للنووي " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الثقات 6 / 44 - 45 ، وتاريخ بغداد 6 / 20 ( 3054 ) ، وتهذيب الكمال 1 / 216 ( 410 ) .
( 2 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، وأثبته من " الطبقات الكبرى " .
( 3 ) الطبقات الكبرى 7 / 235 - 236 ( 3467 ) .
( 4 ) وكذلك الحال عند ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2 / 96 ، وعند الخطيب في " تاريخ بغداد " 6 / 20 ، وعند المزي في " تهذيب الكمال " 1 / 216 .
( 5 ) شرح صحيح مسلم 1 / 65 . قلت : قد وجِدتْ هذه الزيادة في نسبه عند : ابن حبان في " الثقات " 6 / 45 ، والباجي في " التعديل والتجريح " 1 / 361 ، وابن منجويه في " رجال مسلم " 1 / 54 ، وجميع هؤلاء قد سبقوا الإمام النووي .