لم يُصب الزبيرُ ( 1 ) . انتهى .
والذي ذكرَهُ الطبريُّ ورَجَّحهُ أبو الحجاجِ المزيُّ أنّها أمُّ يعلى لا جدتهُ ( 2 ) فما رجّحَ المصنِّفُ هنا هو الراجِحُ ، والله أعلمُ ) ) .
قولُهُ : ( وَكذلِكَ يَجُوزُ وَصْفُهُ بالعَرَجِ ) ( 3 ) التشبيهُ في الجوازِ فقط ، لا في عدمِ اختلافِ العلماءِ .
قولُهُ : ( ولم يُردْ عَيْبه فَلا بأسَ ) ( 4 ) هذا يقتضي الجوازَ بلا كراهةٍ ، سواءٌ ذَكرَهُ بشيءٍ منْ هذه الصفاتِ ونحوها ، أو بلقبٍ ؛ لأنَّ مناطَ الحُكمِ الإيذاءُ تحققاً أو ظناً ، وسواءٌ عُرفَ منْهُ كراهةُ ذلكَ أو لا ، وسواءٌ كانَ يمكنُهُ تعريفَهُ بغيرِ ذلكَ أوْ لا ، هذا مقتضى كلامِ ابنِ المباركِ .
وقدْ يفرقُ بينَ الصفاتِ - كالأعمشِ - والألقابِ ، فيباحُ في الصفةِ لأنَّها فيه ، بخلافِ اللقبِ .
وقدْ يُفرقُ بينَ منْ عُرِفَ عنهُ الكراهةُ فيمنعُ ، بخلافِ غيرِهِ .
وهذا الذي قالَهُ ابنُ الصّلاحِ هو نصُّ أحمدَ كما سيأتي ، إلاّ أنْ يُحملَ علَى الأدبِ كما قالَ الشّيخُ ( 5 ) ، وقدْ يُفرقُ بينَ مَا تعينَ طريقاً للتعريفِ وغيرِهِ .
وقولُ الشّافعيِّ : حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ / 239 أ / الذي يقالُ لَهُ : ابنُ عليةَ ( 6 ) ، لا ينفي ذكرهُ بِمَا يكرهُ ، لكنّهُ قَصدَ بقلبِهِ تعريفَهُ ولمْ يُرِدْ عيبَهُ ، وأقامَ على مُرادِهِ قرينةً
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 765 ( 2778 ) .
( 2 ) تهذيب الكمال 8 / 181 ( 7705 ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 31 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 31 ، وهو كلام ابن المبارك .
( 5 ) قال العراقي في " شرح التبصرة والتذكرة " 2 / 32 : ( ( والظاهر أن ما قاله أحمد هو على طريق الأدب ، لا اللزوم ) ) .
( 6 ) قال الشافعي في " مسنده " ( 847 ) بتحقيقي : ( ( أخبرنا إسماعيل الذي يعرف بابن علية ) ) .
وقال أيضاً في حديث ( 1136 ) : ( ( أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية ) ) .