قولُهُ : في شرح قولِهِ : ( وَاروِ في الإملاءِ ) ( 1 ) : ( منْ وَجْهٍ آخَرَ ) ( 2 ) قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ : ( ( يُقدّمُ منْ يستحقُّ التقديمَ الأعلى إسناداً ، أو الأحفظَ ، وتقديمُ الأحفظِ والأتقنِ أولى ) ) ( 3 ) .
قولُهُ : ( وَيَنْتَقي مَا يُمْلِيهِ ) ( 4 ) ، أي : فلا يذكرُ إلاّ نقاوةَ مَا عندَهُ مِنَ العلو ، والصحةِ ، والغرابةِ ونحو ذلكَ .
قولُهُ : ( وَيَتحرّى المُستَفَادَ مِنْهُ ) ( 5 ) ، أي : ما فيهِ فائدةٌ جديدةٌ منَ الذي يمليهِ من الحديثِ ، يعني : أنَّهُ إذا ساقَ حديثاً ، وأرادَ أنْ يمليَ بعدَهُ آخرَ فليتحرَّ أنْ لا يكون بمعنى الحديثِ الذي قبلَهُ ، بلْ يكون مفيداً فائدةً جديدةً ، إمّا بأنْ يكونَ مغايراً لهُ منْ كلِّ وجهٍ ، أو يَكونَ شرحاً لما قبلَهُ ، أو مقيِّداً لَهُ ، أو مبيناً لشيءٍ مِنْهُ ، ونحو ذلك ، والله أعلمُ .
قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ / 239 ب / : ( ( وكانَ الحفّاظُ المتقدّمونَ يختارونَ ما فيهِ فَائدةٌ تخصُّهُ بالنسبةِ إلى غيرهِ ، كزيادةٍ في المتنِ ، أو غرابةٍ في السندِ ، أو تبيينٍ لمجملٍ ، ولهذا كانَ يُختار للانتقاء الحفاظُ ) ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 707 ) .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 32 ، وهي عبارة ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 352 .
( 3 ) الاقتراح : 252 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 32 ، وهي عبارة ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 352 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 32 - 33 ، وهي عبارة ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 352 .
( 6 ) الاقتراح : 252 .