قولُهُ : ( عُلُوَاً مُتَفَاوِتَاً ) ( 1 ) ، أي : بالنسبةِ إلى إسنادينِ فأكثرَ ، بدرجةٍ أو درجتينِ فإجازةٍ وسماعٍ ، وكون الإجازةِ في موضعٍ أو أكثرَ ، ونحو ذلك .
فلو أُعريَ عن الوصفِ لَحُمِلَ على أدنى الدرجاتِ فلم تُعرفْ عينُ الدرجةِ التي عَلاَ بها .
قولُهُ : ( إِعْلامُهُ ) ( 2 ) ، أي : ضَبطُهُ بما يزيلُ عُجمتَهُ ، أي : لَبسَهَ بما يمنعُ فهمَهُ .
قولُهُ : ( أَعَمَّ للفَائِدَةِ ) ( 3 ) ، أي : لأنَّ ذِكرَ شيخٍ جديدٍ ، مثلَ ذكرِ حديثٍ جديدٍ في تَجدُّدِ الفائدةِ ، وربما يسافرُ الطالبُ الذي سمعَ مجلسَهُ فيكونُ قد استفادَ مشايخ ، ولو اقتصرَ على شيخٍ واحدٍ لكانت فائدتُهُ قاصرةً .
قولُهُ : ( وقَصُرَ مَتْنُهُ ) ( 4 ) قالَ ابنُ الصَّلاحِ : ( ( فَإنّهُ أحسنُ وأليقُ ) ) ( 5 ) . انتهى .
ولعلّ الأحسنيةَ من حيث إنّه تكثرُ أحاديثُ الإملاءِ ، فتكثرُ الفائدةُ .
وإلاّ لهيئتِهِ من حيثُ إنّ أهلَ الإِملاءِ يحبونَ سرعةَ الانتقالِ إلى حديثٍ جديدٍ ، هذا إذا كانَ الطولُ بسببِ قصةٍ ونحوها مما يفيدُ شيئاً واحداً .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 33 ، وهي عبارة الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " :
309 - 310 عقب ( 1371 ) .
( 2 ) في " شرح التبصرة والتذكرة " 2 / 33 : ( ( إعجامه ) ) ، وهذه عبارة " الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي " : 297 عقب ( 1313 ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 33 ، وهي عبارة الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " : 288 عقب ( 1269 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 33 ، وهي عبارة الخطيب أيضاً في " الجامع لأخلاق الراوي " : 288 عقب ( 1269 ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 352 .