تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
قولهُ : ( فالتعبيرُ عنه بقولهم : ثقةٌ أرفعُ ) ( 1 ) قد يقالُ : إنَّه إنَّما يدلُّ على أنَّهُ أرفَعُ منْ قولهم : صدوقٌ ، ويُدَّعى أنَّه لا بأسَ بهِ أعلى من ذلك ، فإنَّها نافيةٌ لِكُلِّ بأسٍ . وأمّا الصدوقُ فقد يكونُ فيهِ بأسٌ في غير الكذبِ ، وقد يُجابُ بأنَّ هذا بالنَّظرِ إلى مفهومِ ذلك لغةً ، وأما اصطلاحاً فلا . قولهُ : ( لعبدِ الرحمان بن إبراهيم ) ( 2 ) قال شيخُنا : هو دُحَيمٌ ، وكانَ في أهلِ الشامِ كأبي حاتمٍ في أهل المشرقِ ، وكلامُهُ إنَّما يدلُّ على تساوي اللفظينِ في اصطلاحه خاصةً ( 3 ) ، وسؤالُ أبي زُرعةَ له منبهٌ على ذلك ، فإنَّهُ يدلُّ على أنَّ الشائِعَ بين أهلِ الحديثِ أنَّ لا بأسَ به أَنْزَلُ رُتبةً من ثقةٍ وإلا لما سألَ . / 238 ب / قولهُ : ( الثقةُ : شعبةُ ، وسفيانُ ) ( 4 ) قال في " النكتِ " : ( ( وقد اعتُرِضَ عليهِ بأنَّ الذي في كتابِ الخطيبِ ، وغيرِهِ : الثقةُ شعبةُ ، ومسعرٌ ( 5 ) ، لم يذكرْ سفيانَ جملةً . انتهى . والجوابُ : أنَّ المصنِّفَ لم يحكِ ذلك عن الخطيبِ ، وعلى تقديرِ كونهِ في كتابِ الخطيبِ هكذا ، فيحتملُ أنَّهُ منَ النُّسَّاخِ فليسَ غلطُ المصنِّفِ بأولى منْ تغليطِهم ، على أنَّ المشهورَ عنِ ابنِ مهديٍّ ما ذكرهُ المصنِّفُ ، وهكذا حَكاهُ عمرو ابنُ عليٍّ الفلاّسُ ، وكذا رواهُ ابنُ أبي حاتمٍ في " الجرحِ والتعديلِ " ( 6 ) ، وكذلكَ ذَكرَهُ الحافظُ أبو الحجاجِ المزيُّ في " تهذيبِ الكمالِ " ( 7 ) في ترجمةِ أبي خَلْدَةَ - وهو
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 374 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 374 . ( 3 ) لم ترد في ( ب ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 374 . ( 5 ) الكفاية ( 60 ت ، 22 ه‍ ) ، والذي في المطبوع من الكفاية : ( ( شعبة ، وسفيان ) ) . ( 6 ) الجرح والتعديل 3 / 328 . ( 7 ) تهذيب الكمال 2 / 342 .