تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
تمييزُ ألفاظِ التّوثيقِ منْ ألفاظِ التجريحِ فأمرٌ لا يخفَى على أحدٍ منْ أهلِ الحديثِ ، ثم إنَّ الشيخَ رأى أنّ ما أُضيفَ إلى هذه اللفظةِ منْ ألفاظِ التوثيقِ مِنَ الرتبةِ الرابعةِ ، ويأتي الكلامُ على ألفاظِ التجريحِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى ، ومعنى قولِ المعترضِ : إنَّ اللفظينِ حينئذٍ لا يستويانِ ، أنَّ اختلافَ الحركاتِ هنا ملزومٌ لاختلافِ المعنى ؛ لأنَّهُ لا شكَّ في التفرقةِ بين الفاعلِ والمفعولِ فيكونُ كلٌّ منهما من بابٍ بخِلافِ ما يَلزمُ على ضَبطِهِ بالكسرِ فقط من ( 1 ) توحيدِ ( 2 ) المعنى / 237 أ / الملزومِ لأنْ يكونَ منْ بابٍ واحدٍ . هذا تقديرُ اعتراضِهِ . ورَدَّ عليه الشيخُ بأنَّ الوجهينِ معروفانِ عند أهلِ الفنِّ وإنْ ضَبَطَهُ المصنفُ بوجهٍ واحدٍ خِلافاً لما أفهَمَهُ كلامُ المُعترِضِ مِن أنَّ أهلَ الحديثِ اقتصروا على وجهٍ واحدٍ ، ومعَ الضبطِ بالوجهينِ جعلوا المعنى واحداً وجعلوا اللفظةَ بتقديرِها منْ ألفاظِ التوثيقِ فقط ، فتوحيدُهمُ البابَ على تقديرِ الضبطينِ ( 3 ) فرعُ توحيدِهمُ المعنى ؛ وذلك لأنَّ المقاربَةَ أمرٌ نِسبيٌّ فمن قَارَبَكَ فقد قاربتَهُ ، فكلُّ مَنْ كانَ مقارِباً - بالكسرِ ( 4 ) - كان مقارَباً - بالفتحِ - فلا فرقَ في المآل ، والله أعلم . قولهُ : ( واقتَصَرَ في الرابعةِ على قولِهم : صالحُ الحديثِ ) ( 5 ) سيأتي عن ابنِ مهديٍّ في آخرِ شَرحِ الأبياتِ التي بعدَها ما يقتضي أنْ تكونَ هذه اللفظةُ عندَهُ في الرتبةِ الثالثةِ ؛ لأنَّهُ يُطلِقُها على منِ اتّصفَ بِصَدُوقٍ . قولهُ : ( وهوَ دونَ قولِهم : لا بأسَ به ) ( 6 ) وهو كذلكَ ؛ لأنَّ الثانيةَ ظاهرةٌ في
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( ( في ) ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( توجيه ) ) . ( 3 ) في ( ب ) : ( ( الضبطي ) ) . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( لك ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 372 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 372 .