تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وعَن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - : ( ( لأنْ أُعلِّمَ باباً من العلمِ في أمرٍ ونهي ، أحبُّ إليَّ من سبعينَ غزوة في سبيلِ اللهِ ) ) ( 1 ) . وعَن سَهل التسْتَرِيِّ : ( ( من أرادَ النّظرَ إلى محاسنِ الأنبياءِ ، فَلينظُرْ إلى مجالسِ العُلماءِ ، فاعرِفُوا لهم ذلكَ ) ) ( 2 ) . قالَ الشّيخُ : ( ( وجاءَ عن جَماعاتٍ من السّلفِ ، ممَّن لم أذكرهُ نحو ما ذكرتهُ ، والحاصلُ أنّهم مُتّفقونَ على أنَّ الاشتغالَ بالعلمِ أفضلُ من الاشتغالِ بنوافلِ الصّومِ ، والصلاةِ ، والتّسبيحِ ، ونحوِ ذلكَ ) ) ( 3 ) . وذَكَرَ من أدلَّةِ ذلكَ : أنّ العلمَ الذي كلامُنا فيه فرضُ كفايةٍ . وقد قالَ إمامُ الحرَمَينِ في كتابهِ " الغَياثي " ( 4 ) : إنّ فرضَ الكفايةِ أفضلُ من فرضِ العينِ ، من حيثُ إنّ فاعلَهُ يَسدُّ مَسَدَّ الأمةِ ، ويُسقِطُ الحَرَجَ عَنهُم [ و ] ( 5 ) فَرضُ العينِ قاصرٌ عليهِ ) ) . وقالَ في " الروضةِ " ( 6 ) : ( ( قلتُ : للقائمِ بفرضِ الكفايةِ مزيةٌ على القائمِ بفرضِ العينِ ) ) . انتهى . وعَن سُفيانَ : ( ( ما ازدادَ عَبدٌ عِلماً فازدادَ في الدُّنيا رغبةً إلا ازدادَ من اللهِ بُعداً ) ) . وإذا وَصلَ إلى محلِّ الدَّرسِ صَلَّى ركعتينِ ، فإن كانَ مَسجداً تأكَّد الحثُّ على الصّلاةِ ، ويقعدُ مُستقبِلَ القبلةِ على طهارةٍ مُتَربِّعاً إن شاءَ ، ويَرتعُ مجلسَ الفضلاءِ منهم ،
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 1 / 56 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) انظر : غياث الأمم : 237 . ( 5 ) ما بين المعكوفتين زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) انظر : روضة الطالبين 7 / 427 .