عَليها ، إلاّ قَلَّ توفيقُهُ ، واضطربَ أمرهُ ، وإذا كانَ كارهاً لذلكَ غيرَ مؤثرٍ لهُ - مَا وَجَدَ عنهُ مندُوحَة وأحالَ الأمرَ فيهِ على غيرهِ - كانَتِ المعرفةُ له من اللهِ أكثرَ ، والصلاحُ في جوابهِ أغلبَ ) ) ( 1 ) .
وَاستدَلا بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الحديثِ : ( ( لا تَسألِ الإمارةَ ، فإنّكَ إن أُعطيتَها عن مسألةٍ وُكِلتَ إليها ، وإن أُعطيتَها عن غَيرِ مسألةٍ ، أُعِنتَ عليها ) ) ( 2 ) .
ويطرحُ على أصحابهِ ما يختبرُ بهِ أذهانَهم ، ولا يَتأذَّى إذا قَرأَ أحدُهُم على غيرهِ ، إلاّ إنْ كانَ ذلكَ الغيرُ جاهلاً ، أو فاسقاً ، أو مُبتدعِاً ، فَليحذَرْ منهُ . انتهى .
قولُه : ( وَقدْ كانَ عروةُ ) ( 3 ) عِبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( وقدْ كانَ في السَّلفِ ، مَنْ يَتألّفُ النّاسَ عَلَى حَديثِهِ ، منهم : عروةُ بنُ الزبيرِ ( 4 ) ) ) ( 5 ) .
قولُه : ( خُيلاءَ ) ( 6 ) إشارةٌ إلى أنّ السَّلفَ كانَوا يَتحرّزونَ من العجبِ ،
هامش
( 1 ) الفقيه والمتفقه 2 / 166 ، والمجموع 1 / 94 .
( 2 ) أخرجه : أحمد 5 / 62 و 63 ، والبخاري 8 / 159 ( 6622 ) و 8 / 183 ( 6722 ) و 9 / 79
( 7146 ) و ( 7147 ) ، ومسلم 5 / 86 ( 1652 ) ( 19 ) و 6 / 5 ( 1652 ) ( 13 ) ، وأبو داود ( 2929 ) و ( 3277 ) و ( 3278 ) ، والترمذي ( 1529 ) ، والنسائي 7 / 10 و 11 و 8 / 225 وفي الكبرى ، له ( 5930 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 59 ) ، وابن حبان ( 4348 ) ، والبيهقي 10 / 53 و 100 من حديث عبد الرحمان بن سمرة .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 17 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 348 .
( 5 ) روى الخطيب في " جامعه " ( 787 ) عن الزهري ، قال : ( ( كانَ عروة يتألف الناس على حديثه ) ) .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 17 .
قال العراقي : ( ( وروينا عن حماد بن زيد أنه قال : استغفر الله ، إن لذكر الإسناد في القلب خيلاء ) ) . وحكاه الخطيب في " الجامع " ( 775 ) ، والذهبي في " السير " 10 / 470 - 471 .