قولهُ : ( وينظرُ فيه ) ( 1 ) قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( هذا كما قالَ ؛ لأنَّ هذه العباراتِ لا تُشعرُ بشريطةِ الضبطِ ، فيُنظرُ حديثُهُ ويُختبرُ حتى يُعرَفَ ضبطُهُ ، وقد تقدّمَ بيانُ طريقهِ في أولِ هذا النوعِ - أي : مَن تُقبلُ روايتُهُ ومَنْ تُردُّ ، وهو المذكورُ في قول الشيخِ : ( ( ومن يوافِقْ غالباً ذا الضبطِ ) ) ( 2 ) - وإن لمْ يستوفِ النظرَ المعرِّفَ لكونِ ذَلِكَ المُحدّثِ / 236 أ / في نفسهِ ضابطاً مطلقاً ، واحتجنا إلى حديثٍ منْ حديثِهِ ، اعتبرنا ذَلِكَ الحديثَ ونظرنا : هل لهُ أصلٌ من روايةِ غيرهِ ؟ كما تقدّم بيانُ طريقِ الاعتبارِ في النّوعِ الخامسِ عَشر ) ) ( 3 ) .
قولهُ : ( وأخّرتُ هذه اللفظة ) ( 4 ) ، أي : لأنَّ الدرجةَ الثالثةَ من ألفاظِها : صدوقٌ ، وهو وصفٌ بالصدقِ على طريق المبالغةِ ، وأمّا هذه اللفظةُ ، فدالةٌ على أنَّ صاحبَها محلُّهُ ، ومرتبتُهُ مُطلقُ الصدقِ ( 5 ) ، ولا يُقالُ فحينئذٍ يكونُ لا بأسَ بهِ أعلى مِن ليسَ به بأسٌ ؛ لأنّها أعرقُ ( 6 ) منها في النفي ؛ لأنَّه يُقالُ : إنَّ بأسَ في الأخرى نكرَةٌ في سياقِ النفي فَتَعُمُّ ، وليس بينهما كبيرُ فَرقٍ في العبارةِ بخلافِ : محلهُ الصدقُ ؛ فإنَّه يُفهمُ أنَّ المتكلمَ ما عدلَ عن صدوقٍ ، وهي أخصرُ إليها إلاّ لنُكتةٍ وهي ما تقدّمَ .
قولهُ : ( أو مُقارب الحديثِ - بفتح الراء وكسرها - ) ( 7 ) قال الشيخُ في " النكت " : ( ( ضُبِطَ في الأصول الصحيحةِ المسموعةِ على المصنّفِ ( 8 ) بكسر الراء ،
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 371 .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 267 ) .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 243 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 371 .
( 5 ) تدريب الراوي 1 / 345 ، وتوضيح الأفكار 2 / 265 .
( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( بالقاف ) ) .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 372 .
( 8 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن الصلاح ) ) .