إِبدَالُ الرَّسولِ بالنَّبيِّ وَعكْسُهُ
قولهُ : ( إبدالُ الرسولِ بالنَّبيِّ ) ( 1 ) / 225 ب / قد عُلِمَ من القاعدةِ التي قدَّمتُها في الكلامِ على المعلَّلِ أنَّ الباءَ داخلةٌ في الإبدالِ على المأخوذِ . فالمعنى : أنَّه غَيَّرَ لفظَ الرسولِ فتركَهُ ، وأتى مَكانَهُ بلفظِ النبيِّ وعَكَسَهُ ، هذا ما في المتنِ ، والذي في الشرحِ عَكسُهُ .
قولهُ : ( وكانَ أحمدُ ) ( 2 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( وثبتَ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ حنبلٍ أنَّهُ رَأى أبَاهُ إذا كَانَ في الكتابِ ( ( النَّبيُّ ) ) ( 3 ) فَذَكَرهُ إلى أنْ قالَ : وإنمّا استحبَّ أحمدُ اتّباعَ المحدِّثِ في لفظِهِ ) ) ( 4 ) . انتهى .
وهذهِ المسألةُ مثلُ مسألةِ الزيادةِ في نَسَبِ الشّيخِ ، كما مَضَى قَريباً .
قولهُ : ( وقالَ حمادُ ) ( 5 ) عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ : ( ( وَذكرَ الخطيبُ بسندِهِ ( 6 ) عنْ حَمَّادِ بنِ سَلمةَ أنَّهُ كَانَ يُحدِّثُ وَبينَ يَديهِ عفانُ وبَهْزٌ ، فجعلا يُغيّرانِ : ( ( النّبيَّ ) ) منْ ( ( رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) ) ، فقالَ لهمَا حَمادٌ : أما أنتما فلا تَفْقَهانِ أبداً ( 7 ) ) ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 12 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 12 ، ومذهب أحمد أسنده الخطيب في " الكفاية " : 244 .
( 3 ) وتتمة كلام ابن الصلاح : ( ( فقال المحدّث : عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ضرب وكتب : ( ( عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) ، وقال الخطيب أبو بكر : ( ( هذا غير لازم ) ) ) ) . وانظر : الكفاية : 244 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 341 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 13 .
( 6 ) الكفاية : 244 - 245 .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 341 - 342 .
( 8 ) قال البلقيني في " محاسن الاصطلاح " : 201 : ( ( هذا أولى من جواز رواية الحديث بالمعنى ، خلافاً لما تقدم . واختلاف المعنى لا يضر في الألفاظ المنقولة ، فالذي رويت عنه واحد - صلى الله عليه وسلم - بخلاف الرواية بالمعنى ، فقد يطرقها في التغيير ما لا يفهم الراوي ، ولا يرد ذلك بحديث البراء في " الصحيحين " ، في حديث : ( ( ونبيك الذي أرسلت ) ) للتعبد بالألفاظ في ذلك الباب مع ما فيه من حسن الإتيان بالصفتين العظيمتين ) ) .