ظاهرُ صَنيعِ الشَّيخِ وابنِ الصَّلاحِ : أنَّ حماداً يقولُ بالجوازِ ، وعبارتُهُ ظاهرةٌ في المنعِ ، واللهُ أعلمُ .
السَّماعُ عَلى نوعِ مِنَ الوهْنِ
قولهُ في قولهِ : ( السَّماعُ عَلَى نوعٍ مِنَ الوهنِ ، أوْ عَنْ رَجُلينِ ) ( 1 ) ، أي : كائنينِ في السَّندِ في أيِّ موضعٍ كانَ ؛ مِن أولهِ أو آخرهِ أو أثنائهِ . فالمعنى : السّماعُ المنقولُ عن رجلينِ ، وليسَ الأمرُ مُنحصِراً في أنْ يكونَا شيخي الراوي ، ليكونَ حقُّ العبارةِ : ( ( على رجلينِ ) ) .
قولهُ : ( كَنَوْعِ ) ( 2 ) ، أي : عليهِ البيانُ إذا ( ( خَامَرَ ) ) ، أي : خَالَطَ سَماعَهُ نوعُ ( ( وهنٍ ) ) ، أي : ضَعفٍ . ثُمَّ إنَّ عبارةَ الشَّيخِ تُفهِم أنَّ هذا نظيرٌ لما قبلَهُ ، وليسَ كذلكَ ، بل السَّماعُ في المذاكرةِ من صُورِ السَّماعِ على نوعٍ من الوهنِ ، وعِبارة ابنِ الصّلاحِ واضحةٌ في ذلكَ كما يأتي .
وقد اعترفَ الشَّيخُ في " الشَّرحِ " ( 3 ) بأنَّه مثالُ قولهِ : ( ( أو في المذاكرةِ ) ) .
قالَ ابنُ الصَّلاحِ عَقِبَهُ : ( ( فقدْ كانَ غيرُ واحدٍ منْ مُتَقدِّمي العُلماءِ يفعلُ ذَلكَ ، وكانَ جماعةٌ مِنْ حُفَّاظِهِمْ يمنعونَ مِنْ أنْ يُحمَلَ عنهمْ في المذاكرةِ شيءٌ ، منهم : عبدُ الرحمانِ . . . ) ) ( 4 ) إلخ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 13 .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 678 ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 13 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 342 ، وتتمة كلامه : ( ( ابن مهدي ، وأبو زرعة الرازي رويناه عن ابن المبارك وغيره ، وذلك لما يقع فيها من المساهلة مع أن الحفظ خَوَّان ) ) .
وانظر هذه الآثار في : الجامع لأخلاق الراوي ( 1110 ) و ( 1111 ) و ( 1112 )
و ( 1113 ) .