قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ : ( ( وليقلْ مثلاً : أخبرَنا فُلانٌ مع الحاجةِ إلى المقابلةِ ، أو المعارضةِ ) ) ( 1 ) .
قولهُ : ( بخطِّ مَنْ فيهِ نَظَرٌ ) ( 2 ) هذا إذا كانَ هذا الخطُ عمدةَ الراوي في نقلهِ لهُ ، وهو غيرُ ذاكرٍ للسّماعِ ، أمَّا إذا كانَ ذاكراً لسماعهِ فالاعتمادُ حينئذٍ عليهِ ، لا على كاتبِ السَّماعِ .
قولهُ : ( التَّدليسِ ) ( 3 ) ليسَ المرادُ بهِ المعنى الاصطلاحي ، بل معناهُ اللغوي ، وهوَ : الإخفاءُ الناشىءُ عن معنى الدَّلَسِ بالتَّحريكِ : وهو الظلامُ والمشابهةُ ، والتدليسُ
أيضاً : كتمانُ عيبِ السلعةِ عن المشترِي ( 4 ) .
قولهُ : ( فَهْوَ أَخَفْ ) ( 5 ) الفاءُ فيه زائدةٌ ويمكنُ أنْ يكونَ على تقديرِ شَرطٍ ، أي : إنْ أردتَهُ فهوَ أخفُّ ، وقافيتُهُ مع ذلكَ من المتراكبِ ، وهيَ مخالفةٌ لقافيةِ الأوَّلِ ، فإنّها من المتداركِ ، فلو أسقطَ الفاءَ وحَرَّكَ الهاءَ لاسْتَقَامَ ، ويكون الجزءُ مخبولاً والقافيةُ من المتكاوسِ ، وهو - وإنْ كانتِ المخالفةُ فيه أكثرُ - أحسنُ لأجلِ الرَّاحةِ من الفاءِ ، ولو قالَ :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . وَالحَذفُ إنْ كُلٌ مُوثَّقٌ أَخفْ
لم يكنْ فيهِ محذورٌ .
هامش
( 1 ) الاقتراح : 242 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 14 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 14 .
( 4 ) انظر : العين مادة ( دلس ) ، وأساس البلاغة مادة ( دلس ) ، ولسان العرب مادة ( دلس ) ، ونكت الزركشي 2 / 67 ، ونكت ابن حجر 2 / 614 ، وبتحقيقي : 385 .
( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 680 ) .