قولُ الشّيخِ : مثلهُ أو نحوهُ
668 - وَقَوْلُهُ مَعْ حَذْفِ مَتْنٍ مِثْلَهُ . . . أَوْ نَحْوَهُ يُرِيْدُ مَتْنَاً قَبْلَهُ
669 - فَالأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنْ انْ يُكَمِّلَهْ . . . بِسَنَدِ الثَّاني وَقِيْلَ : بَلْ لَهْ
670 - إِنْ عَرَفَ الرَّاوِيَّ بِالتَّحَفُّظِ . . . وَالضَّبْطِ وَالتَّمْيِيْزِ لِلتَّلَفُّظِ
قولُهُ في قولِهِ : ( مِثْلَهُ أوْ نَحْوَهُ ) ( 1 ) : ( إنْ عَرَفَ ) ( 2 ) مبنيٌ للفاعلِ وهو السامعُ الذي يريدُ الروايةَ . ( ( الرّاويَ ) ) مَفعولهُ ، وهو الشيخُ الذي سَمِعَ منهُ ، أي : يجوزُ لهُ الإكمالُ للحديثِ الأوَّلِ بسندِ الثاني إنْ عَرَفَ أنَّ شيخَهُ بهذه الصفةِ .
قولُهُ : ( في نَحْوٍ ) ( 3 ) ، أي : فيما عُبِّرَ بهذهِ اللفظةِ ، مضافةً إلى ما قدَّمَهُ من حَديثٍ ، أو أَثَرٍ ، أو نحوه ، وقد استعملها منونةً غيرَ مضافةٍ وهو قليلٌ .
قولُهُ : ( عَلَى السندِ الثاني ) ( 4 ) ومثلُهُ ما لو أوردَهُ بعدَ إيرادِ الحديثِ الأوَّلِ بسندهِ .
ولعلَّ الشَّيخَ لم يذكرْهُ ؛ لأنَّ الغالبَ عدمُ إعادةِ المتنِ في المكانِ الواحدِ ، لا سِيَّما باللفظِ ، أمّا إذا سَاقَ السَّندينِ من غيرِ ذِكرِ المتنِ - لا سِيَّما إذا أخَّرَ سندَ المتنِ - ثم أوردَ المتنَ ، فيحتملُ القطعَ بالجوازِ لإيرادِهِ المتنَ عقبَ سندهِ . ويحتملُ المنعَ ؛ لأنّهُ موهمٌ أنَّ المتنَ بلفظهِ للسّندينِ معاً من غيرِ رجحانٍ لأحدِهما في ذلكَ على
الآخرِ ، واللهُ أعلمُ .
قولُهُ : ( لا يُجْزِىءُ ) ( 5 ) ، أي : لأنّه يمكنُ أنْ يكونَ أرادَ المماثلةَ في المعنى فقطْ .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 668 ) .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 670 ) .
( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 671 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 10 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 10 .