فقد ذَكَرَ التَّعقيبَ على الاتصالِ ، ويمكنُ أن يكونَ شَرَطَه بهِ ؛ لأنَّه إذا طالَ الزمانُ صارَ في مَظَنَّةِ أنْ لا يعرفَ أنَّ هذا السَّندَ لهذا المتنِ فلا تسوغُ الروايةُ .
وقولُهُ : ( ( لا مُرسِلاً لهُ ) ) ( 1 ) ليسَ مُرادُهُ الإرسالَ الاصطلاحيَّ ، بلَ عدمَ الإسنادِ .
وهوَ مُطلقُ الانقطاعِ بلسانِ الفقهاءِ وأهلِ الأُصولِ ( 2 ) وبعضِ أهلِ الحديثِ كما تَقدَّمَ / 222 أ / في موضعهِ .
قولُهُ : ( في تَقديمِ بعضِ المتنِ عَلى بعضٍ ) ( 3 ) نُقِل عنِ الشّيخِ مُحيي الدّينِ النوويِّ أنَّه قالَ : ( ( الصحيحُ الذي قالَهُ بعضُ المتقدّمينَ القطعُ بجوازهِ .
وقيلَ : فيه خلافٌ كتقديمِ ( 4 ) بعضِ المتنِ على بعضٍ ) ) ( 5 ) .
قولُهُ : ( المنعَ مِنْ ذلكَ ) ( 6 ) ، أي : من تقديمِ بعضِ المتنِ على بعضٍ .
قولُهُ : ( عَلَى المعنى تَجوزُ ) ( 7 ) وكذا قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ وعبارتهُ : ( ( وهوَ خارجٌ على الروايةِ بالمعنى إنْ لم يخلَّ بهِ ) ) ( 8 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 338 .
( 2 ) نقل العلائي في " جامع التحصيل " : 26 - 27 عن أبي العباس القرطبي أنه قال : ( ( المرسل عند الأصوليين والفقهاء عبارة عن الخبر الذي يكون في سنده انقطاع ) ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 9 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 338 ، ونكت الزركشي 3 / 630 - 631 .
( 4 ) في ( ف ) : ( ( تقديم ) ) ، والمثبت من " شرح صحيح مسلم للنووي " .
( 5 ) صحيح مسلم بشرح النووي 1 / 38 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 9 وهو كلام الخطيب الذي نقله عنه ابن الصلاح في معرفته : 338 ، وعقد الخطيب في الكفاية : 175 باباً في ذكر الرواية عمن لم يجز تقديم كلمة على كلمة .
( 7 ) انظر ما سبق .
( 8 ) الاقتراح : 239 ، وعبارته : ( ( وهو خارج على جواز الرواية بالمعنى إنْ لم يخلَّ به ) ) .