تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ويمكن أنْ يكونَ قولهُ : ( ( إنْ لم يخلَّ بهِ ) ) احترازٌ عن تغييرٍ ، نحو صَنيع ابنِ خزيمةَ . قولُهُ : ( ولا فَرقَ بينهُمَا ) ( 1 ) ، أي : بينَ ترتيب جُملِ المتنِ ، وترتيبِ السّندِ والمتنِ لا يقالُ : بل بينهما فرقٌ ( 2 ) ، وهو أنَّ المتنَ المحتويَ على جملٍ ربما كانَ لتقديمِ بَعضِها على بعضٍ نُكتةٌ لا ( 3 ) تظهر إلا بمراعاةِ ترتيبهِ ، فإذا قَدَّمَ بعضَهُ على بعضٍ فاتَتْ ؛ لأنَّا نقولُ : هذه نكتةٌ بديعةٌ ينبغي أنْ يَتَيقَّظَ لها مَن يَروي بالمعنى ، ولا يقفُ عندَ مُجرَّدِ مَعاني الألفاظِ . ومتى فرضنَا أنَّ الراويَ فَوَّتَ شيئاً من المعنى استحالتِ المسألةُ سواءٌ كانَ ذلكَ من معاني السياقِ ، واللهُ أعلمُ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 9 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 338 . ( 2 ) قال البلقيني في " محاسن الاصطلاح " : 199 : ( ( ما ذكره ابن الصلاح من التخريج الممنوع والفرق أن تقديم بعض الألفاظ على بعض قد يؤدي إلى الإخلال بالمقصود ، في العطف وعَودِ الضمير ونحو ذلك . بخلاف السند : فإن تأخر بعضه أو كله على المتن ، في حكم المقدم فلذلك جاز تقديمه ولم يتخرج على الخلاف . وقد ذكر ابن الصلاح أنه يجري فيه ما تقدم من الخلاف ، ولم يتقدم له ذلك ) ) . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( إلا ) ) ، ولا يستقيم السياق بها .