قولهُ : ( ويوجدُ ذلكَ ) ( 1 ) ، أي : إعادةُ السَّندِ مع كلِّ حديثٍ ، فلا يُتوهمُ غيرُ ذلكَ .
والذي قُلتهُ صريحُ عِبارةِ ابنِ الصّلاحِ فإنَّهُ قالَ : ( ( منهم منْ يُجوِّزُ ( 2 ) ذِكْرَ الإسْنادِ في أوَّلِ كُلِّ حديثٍ منها ، ويوجدُ هذا في كثيرٍ منَ الأصولِ القديمةِ ، وذلِكَ أحْوَطُ ) ) ( 3 ) .
قولهُ : ( وأوجبَ ذلكَ بعضُهم ) ( 4 ) هوَ القائلُ بالمنعِ من أنْ يُروَى بالإسنادِ حديثٌ مما رُوِيَ مُدرَجاً من غيرِ ذكرٍ للسَّندِ حالَ القراءةِ في أولهِ بخصوصهِ .
قولهُ : ( لأنَّ المعطوفَ ) ( 5 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( وهذا لأنَّ الجميعَ معطوفٌ على الأولِ ، فالإسنادُ المذكورُ أولاً في حُكمِ المذكورِ في كلِّ حديثٍ ، وهو بمثابةِ . . . ) ) إلخ ( 6 ) .
قولهُ : ( تَقطيع المتنِ ) ( 7 ) الجامعُ بينَهما أنَّ كُلاً مِنهُما جُملٌ رُكِّبتْ على إسنادٍ واحدٍ ، معَ عدمِ إعادةِ السندِ قبلَ كلِّ جُملةٍ بخصوصِها اكتفاءً بذكرهِ في
الأوَّلِ ، فإذا قَطَعَ من المتنِ ما بعد الجملةِ الأولَى وركَّبَها / 220 ب / على الإسنادِ ، كانَ بمنزلةِ ما إذا ساقَ ما بعدَ الحديثِ الأوَّلِ من الصحيفةِ ورَكَّبَهُ على الإسنادِ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 8 .
( 2 ) في " المعرفة " : ( ( يجدد ) ) .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 337 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 8 ، وفيه : ( ( وأوجب بعضهم ذلك ) ) .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 8 .
( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 337 .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 8 ، وهو من كلام ابن الصلاح السابق .