تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لكنَّ تعليلَهُ ربما أفهمَ أنَّهُ لا يُفضلُّها إلاّ على ( ( أنَّ فلاناً ) ) ، وسيأتي في ترتيبِهِ لأولويةِ الصيغِ ما يؤيدهُ . ثُمَّ وراء ذلك ( ( أن ) ) . قولهُ في تعليلهِ : ( فيما أُجيزَ لهم ) ( 1 ) إلخ فيهِ أمورٌ : أَحَدُها : أنَّه لا يتجهُ أنَ تكونَ الإجازةُ للراوي نفسِهِ بلْ لشيخهِ ، إذ فرضُ المسألةِ أن يقولَ : ( ( أخبرنا فلانٌ أنَّ فلاناً ) ) فهو قدْ صَرّحَ بإخبارِ شيخهِ لهُ ، أو استعمالهِ ل‍ ( ( أنّ ) ) إنما هو بالنسبةِ إلى شيخهِ في حقِّ مَن فوقَهُ فكانَ حقُّ العبارةِ ( ( فيما أُجيز لمشايِخهم ) ) . الثاني : قولهُ : ( أنَّ فلاناً حدَّثَهُم ) ( 2 ) يُحيلُ المسألةَ ، فإنَّ شرطَها : أنْ لا يصرحَ بعد ( ( أنَّ ) ) بالتحديثِ ونحوه ، مما يدلُّ على السّماعِ ، فإنَّه يكونُ كاذباً إنْ عُدِمَ ذلكَ . وإنّما صورةُ المسألةِ أنْ يقولَ : ( ( أنَّ فلاناً قالَ كذا ) ) . الثالثُ : قولهُ : ( حدَّثَهُم ) إنْ عادَ الضميرُ فيهِ على ( ( قَومٍ ) ) كانَ صحيحَ اللفظِ فاسدَ المعنى ؛ لأنَّ التَّحديثَ إنّما هو لمشايخِهِم ، وإنْ عادَ على ( ( فلانٍ ) ) كانَ فاسداً في اللفظِ ؛ لأنَّه ضميرُ جمعٍ يعودُ على مفردٍ والمعنى صحيحٌ إنْ أريدَ ما يصحُّ أنْ يُطلقُ عليهِ ( ( فلانٌ ) ) على البدلِ لا بقيدِ البدلِ . قولهُ : ( ولعلَّهُ فيما أُجيزَ لِشيوخِهم ) ( 3 ) هذا هو الصوابُ ، واللهُ أعلمُ . والنقلُ المشارُ إليهِ عن الخطابيِّ في كيفَ يقولُ مَن رَوَى بالمناولةِ والإجازةِ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 ، والذي فيه : ( ( فيما أُجيز لشيوخهم ) ) وانظر : الكفاية : 216 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 ، وانظر : الكفاية : 216 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 .