تَقدِيمُ المتنِ على السَّنَدِ
قولُهُ : ( تَقْدِيمُ المَتنِ ) ( 1 ) ( وَسَبْقُ مَتْنٍ ) ( 2 ) ، أي : مِن المتُونِ في حالِ الروايةِ بسندهِ لو كانَ مُلتبِساً ببعضِ سَندِ ذلكَ المتنِ ، لا يمنعُ الحكمَ عليهِ بالوصلِ ، ولا يمنعُ ( ( أنْ يَبْتَدِي رَاوٍ ) ) تحمَّلَهُ ( ( كَذَا ) ) ( 3 ) ، أي : سبقَ المتنِ مُلتبساً ببعضِ / 221 أ / السَّندِ على بعضِ السَّندِ الآخرِ ( ( بِسَنَدٍ ) ) ، أي : لا يمنعُهُ ذلكَ أنْ يَبتَدئَ حالَ الأداءِ بالسندِ كلِّهِ ويركِّبَ عليهِ ذلكَ المتنِ . فإنَّ ابتداءَهُ بالسّندِ كلِّهِ مرتَّباً على أخذِ كل شيخٍ عن شيخهِ ، وتركيبَ المتنِ عليه مُتَّصلاً بهِ مُتَّجِهٌ وإنْ كانَ ذلك مُخالفاً لهيئةِ سَماعهِ ( 4 ) .
وقولهُ : ( كَذَا ) ( 5 ) مفعولُ اسمِ الفاعلِ الذي هوَ راوٍ ، أي : الذي رواهُ الراوي روايةً كائنةً مثلَ هذا الذي ذكرنَاهُ مِن تقديمِ المتنِ مُلتبِساً ببعضِ السَّندِ ، يمكنُ أنْ يكونَ هذا مرادَ النَّاظِمِ ، ويمكنُ أنْ يكونَ الواوُ محذوفاً وهو مرادٌ قبل ( ( لَو ) ) ( 6 ) فيكونَ التقديرُ حينئذٍ : وسَبقُ مَتنٍ عَلى جميعٍ بسندٍ ، لا يمنعُ الحكمَ على ذلكَ الحديثِ بالوصلِ ، ولا يمنعُ الراويَ أنْ يبتدئَ بسندهِ ، ثُمَّ يركّبَ متنَهُ عليهِ ، ولو كانَ سبقُ المتنِ على السّندِ مُلتبساً ببعضِ السّندِ .
هامش
( 1 ) هذا مأخوذ من العنوان في شرح التبصرة 2 / 9 .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 665 ) .
( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 665 ) - ( 666 ) .
( 4 ) قال النووي في " الإرشاد " 1 / 488 - 489 : ( ( فقد جوزه بعض المتقدمين ) ) ، وقال السخاوي في فتح المغيث 1 / 256 : ( ( كما جوزه بعض المتقدمين من المحدّثين ، وكلام أحمد يشعر به ، فإن أبا داود سأله هل لمن سمع كذلك أن يؤلف بينهما ؟ قال : نعم ) ) .
وقال ابن كثير في " اختصار علوم الحديث " : 212 بتحقيقي : ( ( والأشبه عندي جواز ذلك ) ) .
( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 666 ) .
( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 665 ) .