قولهُ : ( إلاَّ مَع بيانٍ ) ( 1 ) عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ : ( ( وسَألَ بعضُ أهلِ الحديثِ الأستاذَ أبا إسحاقَ الإسفرايينيَّ الفقيهَ الأصُوليَّ عنْ ذلكَ ؟ فقالَ : ( ( لا يَجُوزُ ) ) ( 2 ) .
وعَلَى هذا مَنْ كانَ سماعُهُ على هذا الوجهِ فطريقُهُ أنْ يُبَيِّنَ ويحكيَ [ ذلكَ ] ( 3 ) كمَا جَرى ، كمَا فَعلَهُ مُسلِمٌ ( 4 ) في صحيفةِ همَّامٍ ) ) ( 5 ) .
وَمِن هُنا تعلمُ أنَّ هذا مُفرّعٌ على القولِ بالمنعِ ، وهوَ غيرُ المسألةِ التي قالَ الشيخُ فيها : ( ( وعلى القولِ بالجوازِ ، فالأحسنُ البيانُ ) ) ( 6 ) فإنَّ تلكَ - فيما تفيدُ - الحُسْنَ ؛ خروجاً من الخلاف .
وَمسألة ابنِ الصّلاحِ فيما يفيدُ الجوازَ ، وبسوقِ عبارةِ ابنِ الصّلاحِ ، ظَهَرَ أنَّ تجويزَ المانعينَ الروايةَ معَ بيانِ كيفيةِ التحمُّلِ من كلامِ ابنِ الصّلاحِ ( 7 ) ، لا مِن كلامِ المانعينَ بخلافِ ما أفادتهُ عبارةُ الشّيخِ .
وظَهَرَ أيضاً أنَّ مُسلِماً من المانعينَ ، وكلامُ الشيخِ يُفهِمُ أنَّه من المُجيزِينَ ، واللهُ أعلمُ .
قولهُ : ( في الجنَّةِ . . . الحديثَ ) ( 8 ) فِعْلُ مُسلمٍ واضحٌ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 8 .
( 2 ) قال السخاوي في " فتح المغيث " 2 / 252 : ( ( ومنع منه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني في الأسئلة التي سأله عنها الحافظ أبو سعد بن عليك ، وقال : إنه لا يجوز أن يذكر الإسناد في كل حديث منها لمن سماعه على هذا الوصف ) ) .
( 3 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، وأثبته من " معرفة أنواع علم الحديث " .
( 4 ) انظر على سبيل المثال : صحيح مسلم 1 / 114 عقب ( 182 ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 337 - 338 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 8 - 9 .
( 7 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 338 .
( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 9 ، والحديث أخرجه : عبد الرزاق ( 20885 ) ، وأحمد 2 / 315 ، وأبو يعلى ( 6316 ) ، وابن حبان ( 6158 ) و ( 7418 ) ، وابن عبد البر في
" جامع بيان العلم " 2 / 17 ، وبحشل في " تأريخ واسط " : 160 ، وعبد الله بن أحمد في =
= زياداته على " الزهد " : 22 من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة . . . ) ) .