العَنانِ غيرَ مُقيدٍ بشيءٍ ، فكيفَ إذا كانَ مقيداً بنوعٍ ، وبألفاظٍ في ذلكَ النوعِ ( 1 ) لا يقدرُ على الخروجِ عنها .
هذا وفي قولهِ : ( ( إن شاء الله ) ) علةٌ أخرى وهي القطعُ : وهو حَذفُ ساكِنِ الوتدِ منْ مستفعلن ، وتسكينُ ما قبلهُ ، ولا يُجعلُ هذا البيتُ الأولُ من الإذالةِ ، بل من الوقفِ ، ويُنقلُ إلى بحرِ السريعِ ؛ لِتقارُبِ البحرينِ كما يأتي قريباً . والوقفُ إسكانُ السابعِ المحرّكِ .
قولهُ : ( فهذهِ المرتبةُ أعلى العباراتِ ) ( 2 ) هو على حَذفِ مُضافٍ ، أي : فألفاظُ هذهِ المرتبةِ ، قالَ الشيخُ في " النكتِ " : ( ( لأنَّ التأكيدَ الحاصلَ بالتكرار لابدَّ أنْ يكونَ لهُ مزيةٌ على الكلامِ الخالي عن التأكيدِ ، والله أعلم ) ) ( 3 ) .
قولهُ : ( لا مطلقَ تكرارِ التوثيقِ ) ( 4 ) ، أي : صدوقٌ صالحٌ مثلاً ، كما يأتي عن عبدِ الرحمانِ بن مهديّ الإمامِ القدوةِ في هذا الشأنِ ، وكلامُهُ يدلُّ على أنَّ الأوصافَ من رُتبةٍ وإنْ تكررتْ لا تَرقى إلى الرُّتبةِ التي قبلَها ، فإنّهُ ذَكرَ لأبي خَلْدةَ ( 5 ) كما يأتي في " الشرحِ " في الأبياتِ التي بعد هذه عدةَ أوصافٍ منَ المرتبةِ الثالثةِ ، ولم يُبلّغْهُ معها إلى الرتبةِ الثانيةِ .
قولهُ : ( وكذا إذا قيلَ : ثَبتٌ ) ( 6 ) قال في " النكتِ " : ( ( وقد اعتُرِضَ عليهِ بأنَّ قولَهُ ( ( ثبْتٌ ) ) ذكرها ابنُ أبي حاتِمٍ فلا زيادةَ عليه إذنْ . انتهى .
هامش
( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( هو علم الحديث ) ) .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 370 .
( 3 ) التقييد والإيضاح : 157 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 371 .
( 5 ) هو خالد بن دينار التميمي السعدي ، أبو خلدة البصري الخياط ، تابعي صغير ، ثقة ، توفي سنة 152 ه - . انظر : الكاشف 1 / 363 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 371 .