قولهُ : ( يُبَيِّنُ ) ( 1 ) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( مُميَّز ، فإنْ أتى بِفَصلٍ جَازَ ، مثلُ أنْ يَقُولَ : هُوَ . . . ) ) ( 2 ) إلخ .
قولهُ : ( وأحببتَ ) ( 3 ) هو من الحُبِّ ، أي : فأردتَ ذلكَ فاستعنْ ( ( بأنَّ ) ) وهيَ في كتابِ ابنِ الصّلاحِ : ( ( فأحبَبتَ ) ) ( 4 ) بالفاءِ على أنّه مسببٌ عن عدمِ إتمامِ النَسَبِ . والواو لا تفيدُ مَعناها فلا يتركُ بها .
قولهُ : ( أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ حدّثَهُ ) ( 5 ) لعلَّهُ بشرطِ أن يُبيّنَ أنّه حَدّثَهُ إجازةً ، أو يقولَ : أخبرَهُ إجازةً ، أو يقولَ : أنبأَهُ / 219 أ / ، أو نحو ذلك ، مما يُبيّنُ الحالَ من أنّهُ بطريقِ الإجازةِ أو غيرِها ، فقد تَقدّمَ في كيفَ يقولُ مَن رَوَى بالمناولةِ والإجازةِ : أنَّ الصَّحيحَ المختارَ الذي عليهِ عملُ الجمهورِ واختارَهُ أهلُ التّحرّي والورعِ المنعُ من إطلاقِ : حَدّثَنا وأخبرَنَا ونحوهما في المناولةِ والإجازةِ .
ويُقيّدُ ذلكَ بعبارةٍ تُبيّنُ الواقعَ في كيفيةِ التحمُّلِ وتُشعِرُ بهِ .
قولهُ : ( نَسَبَ شيَخهِ ) ( 6 ) قالَ ابنُ الصّلاحِ : ( ( وأمّا إذا كانَ شيخُهُ قدْ ذَكرَ نَسَبَ شيخِه أوْ صفتَهُ في أولِ كتابٍ أو جزءٍ ) ) ( 7 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 334 ، وتمام كلامه : ( ( ابن فلان الفلاني ) ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 334 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 334 .
وهذا الأثر هو لعلي بن المديني قال : إذا حدثك الرجل فقال : حدثنا فلان ولم ينسبه ، وأحببتَ أن تنسبه ، فقل : حدثنا فلان أن فلان بن فلان بن فلان حدثه ) ) .
أخرجه : البرقاني في كتابه " اللفظ " كما قال ابن الصلاح والعراقي والخطيب في " الكفاية " : 215 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 334 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 335 .