هكذا - يعني : في الاستعانةِ على الزيادةِ ( 1 ) - بأن ( 2 ) رَأَى الشّيخَ ( 3 ) أبا بكرٍ أحمدَ بنَ عليٍّ الأصبهانيَّ ( 4 ) نزيلَ نَيسابورَ يفعلُ - وكانَ أحدَ الحُفّاظِ المجوِّدينَ ومنْ أهلِ الورعِ والدينِ - وأنَّهُ سألَهُ عنْ أحاديثَ كثيرةٍ رَوَاها لَهُ قالَ فيها : ( ( أخبرنا أبو عمرو بنُ حمدانَ ، أنَّ أبا يَعْلَى أحمدَ بنَ عليِّ بنِ المثنَّى الموصليَّ أخبَرَهُمْ ، وأخبرَنا أبو بكرٍ بنُ المقرىءِ / 219 ب / أنَّ إسحاقَ بنَ أحمدَ بنِ نافعٍ حدَّثَهم ، وَأخبرَنا أبو أحمدَ الحافظُ أنَّ أبا يوسفَ محمدَ بنَ سُفيانَ الصفَّارَ أخبرَهمْ ، فَذَكَرَ لَهُ أنَّها أحاديثُ سمعَهَا قراءةً عَلَى شُيُوخِهِ في جملةِ نُسَخٍ ، نَسبوا الذينَ حدَّثُوهمْ بِهِا في أوَّلِها ، واقتصرُوا في بقيَّتِها عَلَى ذِكرِ أسمائِهِم ( 5 ) .
قالَ : وكانَ غيرُهُ يَقولُ في مِثلِ هذا : أخبرَنا فُلانٌ ، قالَ : أخبرَنا فلانٌ ، هو ابنُ فلانٍ ( 6 ) ، ثمَّ يَسُوقُ نَسَبَهُ إلى مُنتهَاهُ ) ) ( 7 ) .
قولهُ : ( وهَذا الذي أسْتَحبُّهُ ) ( 8 ) يعني : الاستعانةَ في الزيادة بلفظِ ( ( هو ) ) ظاهرهُ أنَّهُ أحبُّ عندَهُ منْ جميعِ مَا عداهُ .
ويعلّلُ حينئذٍ بأنّ ( ( هو ) ) أظهرُ في فهمِ أنَّ الكلامَ منَ الراوي من لفظِ ( ( يعني ) ) ؛ لأنَّ ضميرَ الفاعلِ فيها يحتملُ أنْ يكونَ له ، وأنْ يكون لشيخهِ ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) جملة اعتراضية من البقاعي .
( 2 ) لم ترد في " معرفة أنواع علم الحديث " .
( 3 ) لم ترد في " معرفة أنواع علم الحديث " .
( 4 ) توفي سنة ( 428 ه ) . السير 17 / 438 .
( 5 ) الكفاية : 216 .
( 6 ) الكفاية : 216 .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 335 - 336 .
( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 7 ، وانظر الكفاية : 215 .