تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الزِّيادَةُ في نَسَبِ الشَّيخِ قولهُ في قولهِ : ( الزّيادة في نسبِ الشيخِ ) ( 1 ) : ( فَلا تَزِدْ ) ( 2 ) أمّا إذا مَنعنَا الروايةَ بالمعنى ، فواضحٌ في أنّ ذلك لم يجزْ كما قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ ( 3 ) . وأمّا عندَ مَن أجازَهَا ففيهِ نظرٌ . والذي يتجهُ أنّه لا مانعَ من جوازِ الزيادةِ عندَهُ . وهذه المسألةُ شبيهةٌ بما يأتي من إبدالِ الرسولِ بالنبيِّ في السّندِ وعكسهِ ، ولا يقالُ : شرطُ الروايةِ بالمعنى ، تَساوي اللفظينِ في الصدقِ ، ومفهومُ النبيِّ غيرُ مفهومِ الرسولِ ، وما بعد الذي ذَكرَهُ الشيخُ من نَسَبِ الرَّاوي ، أو صفتهِ ، لا إشعارَ للَّفظِ بهِ لأنّا نقولُ : الموصوفُ ذات واحدة ، ونحنُ نتحقّقُ أنَّ ذلكَ مرادُ الشّيخِ ، وأنّهُ لو عُرِضَ عليه رَضِيَهُ . وأمّا الأولويةُ فلا نزاعَ أنّ البيانَ أولَى وأشدُّ ؛ لما فيهِ من التّحرّي . قولهُ : ( نَحو هُوْ ) ( 4 ) ، أي : واجتنبِ الزيادةَ على ما أتى بهِ الشّيخُ بكلِّ حالٍ ، إلاَّ حالاً كائنةً ، مع فصلٍ بينَ كلامِ الشيخِ ، وما زادَ عليهِ نحو ( ( هو ) ) . قولهُ : ( أوْجِىْء ) ( 5 ) عُطِفَ على ( ( اجْتَنِبْ ) ) ، أو على جملة الاستئنافِ - أي : ( ( إلاَّ بِفَصْلٍ ) ) - فإنَّه يجوزُ ، ( ( أوْجِئْ بأنَّ ) ) فإنَّ ذلكَ يجوزُ أيضاً ، من غيرِ تمييزٍ لكلامِ الشَّيخِ من كلامِكَ . فإنَّكَ إذا قلتَ : ( ( حدَّثنا فلانٌ : أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ الفلانيَّ حدَّثَهُ ) ) لم يكنْ هناكَ شَيئاً مُشعِراً بأنَّ ذلكَ الذي بعد ( ( أنَّ ) ) أو شيئاً منه من كلامِ الشَّيخِ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 6 . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 657 ) . ( 3 ) انظر : الاقتراح : 237 . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 658 ) ، وسكنت الواو ؛ لضرورة الوزن . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 658 ) .