ويحتملُ أيضاً أنَّه أرادَ تخصيصَ أبي بكرٍ بذكرِ اللقبِ وهو الأحمرُ ( 1 ) .
قولُه : ( ممّا عِيبَ ) ( 2 ) قالَ ابنُ الصّلاحِ قبلَهُ : ( ( وقولُ أبي داودَ صاحبِ السُّننِ : حدَّثنا مُسَدَّدٌ ، وأبو توبةَ - المعنى - قالا : حدّثنا أبو الأحوصِ . ( 3 ) معَ
أشباهٍ ( 4 ) لهذا في كتابِهِ ، يحتملُ أنْ يكونَ منْ قبيلِ الأولِ - أي : وهوَ أنْ يكونَ التفاوتُ بينَ الروايتينِ في اللفظِ والمعنى واحداً ، قال : - فيكونَ اللفظُ لمسدّدٍ ويوافقهُ أبو تَوبَةَ في المعنى . ويحتملُ أنْ يكونَ منْ قبيلِ الثاني ، فلا يكونُ قدْ أوردَ لفظَ أحدِهما خاصّةً ، بلْ رواهُ بالمعنى عنْ كليهِمَا ( 5 ) ، وهذا الاحتمالُ يَقْرُبُ في قوله ( 6 ) : حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، وموسى بنُ إسماعيلَ - المعنى واحدٌ - قالا : حدَّثنا أبانُ .
وأمّا إذا جمَعَ بينَ جماعةِ رواةٍ قدِ اتَّفقوا في المعنى ( 7 ) ، وليسَ مَا أوْرَدَهُ لفظَ كلِّ
هامش
( 1 ) لأنّ أبا بكر ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر ، بينما أبو سعيد لم يذكر اللقب ، والله أعلم .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 6 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 334 .
( 3 ) سنن أبي داود ( 375 ) .
( 4 ) انظر : لهذه الأشباه على سبيل المثال ( 603 ) و ( 1094 ) .
( 5 ) قال البلقيني في " محاسن الاصطلاح " : 195 : ( ( هذا الاحتمال الثاني عجيب ، إذ يلزم عليه ألا يكون رواه بلفظ لواحدٍ من شيخيه ، وهو بعيد . وكذلك إذا قال : ( ( أنبأنا فلان وفلان ، وتقاربا في اللفظ ) ) فليس هو منحصراً في أن روايته عن كل منهما بالمعنى ، وأن المأتي به لفظ ثالث غير لفظيهما ، والأحوال كلها آيلة في الغالب ، إلى أنّه لا بدّ أن يسوق الحديث على لفظ مروي له برواية واحد ، والباقي بمعناه ) ) . وبهذا المعنى قال الزركشي في " نكته " 3 / 626 .
( 6 ) سنن أبي داود ( 31 ) .
( 7 ) قال الزركشي في " نكته " 3 / 626 - 627 معقباً : ( ( في الإرشاد للخليلي : ( ( ذاكرت يوماً بعض الحفاظ ، فقلت : البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح ، وهو زاهد ثقة ، قال : لأنّه يجمع بين حديث أصحاب أنس ، فيقول : أخبرنا قتادة ، وثابت ، وعبد العزيز بن صهيب ، وربما يخالف =