تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قولُه : ( الوَاسِعِ ) ( 1 ) ، أي : إنّ هذا البابَ أوسعُ من بابِ الشَّهادةِ . قوله : ( وثبوتِ الحجَّةِ بهِ ) ( 2 ) زيادةٌ زادَها الشّيخُ [ على ] ( 3 ) ابن الصلاح ، وهي لا تتأتَى على مذهبهِ ، إلا إنْ كانَ صحّحَ ذلكَ الحديثَ إمامٌ بالشرطِ الذي تقدَّمَ عنه في بحثِ الصَّحيحِ . قوله : ( أنَّهُ لا حجَّةَ ) ( 4 ) ، أي : وإذا لم يكن فيه حجةٌ ، فلا تجوزُ لهُ روايتُهُ ؛ لِئلا يوقعَ غيرَهُ في الاحتجاجِ بهِ ، اللهمَّ إلاّ أن يُبيِّنَ الحالَ عندَ روايتهِ . قولهُ : ( وتذكُّرِه ) ( 5 ) ، أي : يجمعُ بينَ الحفظِ وتذكُّرِ تحمُّلهِ عندَ أدائهِ . لا أنه يكونُ مُستديماً لذلكَ من حينِ التحمُّلِ إلى حينِ الأداءِ ، فإذا تحمّلَهُ ثم رأى سماعَهُ له بعدَ حينٍ ، فإن كانَ حافظاً للمسموعِ غيرَ ذاكرٍ للسَّماعِ لم تجز الروايةُ ، وإنْ كان ذاكراً غيرَ حافظٍ ، وأراد أنْ يرويَ ، تحفّظ ورَوَى من حفظهِ . هذا الذي تعطيه هذهِ العبارةُ ، وكنتُ سمعتُ عن أبي حنيفة : - وهو المرادُ في النّظمِ بقولهِ : ( ( نُعْمَانٍ ) ) ( 6 ) - أنَّه يشترطُ أنْ يدومَ حافظاً للحديثِ ، ذاكراً للسّماعِ ، من حينِ التحمّلِ ، إلى حينِ الأداءِ ، فاللهُ أعلم . قوله : ( والصوابُ كما قالَ ابنُ الصلاح : الأولُ ) ( 7 ) وهو ما عليه الجمهور ، ولم ينظمِ الشَّيخُ ذلكَ ، ورأيتُ عن شَيخِنا الحافظِ برهانِ الدِّينِ الحلبيِّ أنَّه نظمَهُ فقالَ :
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 623 ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 502 . ( 3 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، والسياق يقتضيه . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 503 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 503 . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 622 ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 503 .