تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قالَ في " القاموسِ " ( 1 ) : ( ( أدَّاهُ تَأدِيَةً أوصَلهُ ، وَقَضَاهُ ، والاسمُ : الأداءُ ) ) . وقالَ ابنُ طريف ( 2 ) في كتابِ " الأفعالِ " ( 3 ) : ( ( رَوَى الحديثَ والشعرَ روايةً ، حفظهُ ونقلهُ ) ) . وعبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( وشرط أدائِهِ ، ومَا يَتَعلَّقُ بذلكَ ، وقدْ سبقَ بيانُ كثيرٍ منهُ في ضمنِ النَّوعينِ قَبلهُ ) ) ( 4 ) . انتهى . وهي عبارةٌ حسنةٌ جداً في الجمعِ بين الروايةِ والأداءِ . والنوعانِ : التسميعُ ، والرمزُ ، ثم قالَ : ( ( شدَّدَ قَومٌ في الرِّوايةِ فأفرطُوا ، وتَساهَلَ فيها آخرونَ فَفرَّطُوا ، ومِنْ مذاهبِ التَّشدِيدِ - فَذكرَ ما ذكره الشيخُ عن أبي حنيفةَ ومن معهُ ( 5 ) - ، ثم قالَ : وقدْ سَبقَتْ حِكَايتُنا لِمذاهِبَ عنْ أهلِ التَّسَاهُلِ ، وإبطَالُها ، في ضمنِ ما تقدَّمَ منْ شرحِ وجوهِ الأخذِ والتَّحمُّلِ . ومِن أهلِ التَّساهُلِ قومٌ سمِعُوا كُتباً مُصنَّفةً وتَهَاونُوا ، حتى إذا طَعنُوا في السِّنِّ واحتيجَ إليهمْ ، حَملَهمُ الجهلُ والشَّرَهُ على أن رَوَوْهَا منْ نسخٍ مُشتَراةٍ أو مُسْتَعارةٍ غيرِ مُقَابَلَةٍ ، فَعَدَّهُمُ الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ الحافظُ في طبقاتِ المجروحينَ . قالَ : ( ( وهُمْ يتوهَّمُونَ أنَّهم في روَايَتِها صَادِقُونَ . وقال : هذا مِمَّا كَثُرَ في الناسِ ، وتعاطَاهُ قومٌ منْ أكابرِ العلماءِ والمعرُوفينَ بالصَّلاحِ ) ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط مادة ( أدّى ) . ( 2 ) هو عبد الملك بن طريف الأندلسي ، توفي سنة ( 400 ه‍ ) تقريباً . انظر : الصلة لابن بشكوال 1 / 357 ، وبغية الوعاة 2 / 111 . ( 3 ) وهو كتاب هذب فيه كتاب الأفعال لابن قوطية . انظر : كشف الظنون 2 / 1394 . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 317 . ( 5 ) وهم : مالك وأبو بكر الصيدلاني . ( 6 ) المدخل إلى الإكليل : 57 ، ونقله عنه ابن الأثير في " جامع الأصول " 1 / 143 .