قولهُ : ( وآخرهُ منصوبٌ ) ( 1 ) ، أي : آخرُ حروفِ كلمةِ ( ( كُتبَ ) ) وهوَ الباءُ ، ولو قالَ : وهو مصدرٌ منصوبٌ على نزعِ الخافضِ كانَ أحسنَ ، وكذا القولُ في قولهِ : ( ( والفاءُ منهُ منصوبةٌ ) ) على أنَّ الأحسنَ في ( ( كُتب ) ) الجرُّ عطفاً على ( ( بضرب ) ) ، أي : وإبعادُهُ بضربٍ أجودُ أو بكتبِ ( ( لا ) ) و ( ( إلى ) ) ؛ لأنَّ النصبَ بنزعِ الخافضِ مذهبٌ كوفيٌ ( 2 ) .
قولهُ : ( والقولُ الرابعُ ) ( 3 ) عبارةُ القاضي عياضٍ عنهُ : ( ( ومنهم منْ يستقبحُ هذا ( أي : الضربَ بقسميهِ - ، ويراهُ تسويداً وتطليساً [ في الكتاب ] ( 4 ) بل يحوِّق على أولِ الكلامِ المضروبِ عليهِ بنصفِ دائرةٍ ، وكذلكَ في آخرهِ ) ) ( 5 ) .
قولهُ : ( والفاءُ منهُ منصوبةٌ ) ( 6 ) تقدمَ أنَّهُ لو قالَ : وهو منصوبٌ ، كانَ أولى ، و ( ( المضافُ إليهِ ) ) ( ( لا ) ) ، أي : أو بأنْ يكتبَ ( ( لا ) ) ، أو نصف دارةٍ .
قولهُ : ( ويسمِّيها صفراً ) ( 7 ) فينبغي كتابةُ الصفرينِ فوقَ أولِ الزائدِ وآخرهِ ، ككتابةِ ( ( لا ) ) و ( ( إلى ) ) ، فإنَّ في كتابتهِ إلباساً بإرادةِ الفصلِ بينَ رؤوسِ المسائلِ ، ويقوَى الإلباسُ بجعلهِ بينَ الكلماتِ معَ اختلاطهِ ببعضِ الأحرفِ غالباً ، بخلافِ نصفِ الدائرةِ ، فإنَّ الخطَّ لا يعسر غالباً إدخالهُ بينَ الحروفِ ثمَّ يقوسُ فوقها .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 491 .
( 2 ) انظر : شرح قطر الندى : 197 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 492 .
( 4 ) ما بين المعكوفتين زيادة من " الإلماع " .
( 5 ) الإلماع : 171 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 492 .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 492 .