مُلبساً ، وقد تقدّمَ غير بعيدٍ أنَّ مثل هَذَا الظرفِ إِذَا قُطِعَ عَن الإضافة ولم يُنو معناها فِيهِ يكونُ معرباً ، فإنْ لَمْ يُنوَ معناها ( 1 ) ولا لفظها كَانَ الظرفُ نكرةً منونةً .
قولهُ : ( بكتبِ راوٍ ) ( 2 ) ، أي : ليُحسن العناية بغير الرواية التي بنى عَلَيْهَا كتابَهُ ، وإحسانهُ للعناية يكونُ بكتب مَا خالف رِوَايَة الأصلِ عَلَى الهامشِ ، معَ كتبِ راوي ذَلِكَ عَلِيهِ حالَ كونهِ سمي فِي الكتابةِ باسمهِ صريحاً .
قولهُ : ( أَوْ رَمزاً ) ( 3 ) عطفٌ عَلَى محل ( ( راوٍ ) ) أَو على صفةِ المصدرِ المعلوم مِنْ سمي ، أي : تسميةً صريحةً ، أَوْ رمزاً ، أي : ذاتَ رمزٍ إلى الرَّاوي بكتابة حرف من اسمه أَوْ أكثر يفعلُ هكذا ( 4 ) أَوْ يكتبها فِي الأصل بحمرةٍ معَ كتابةِ اسمِ / 295 أ / راويها فوقَها صريحاً أَوْ رمزاً ، هَذَا إنْ كَانَت الرواية التي بنى عَلَيْهَا الكتابَ ناقصةً ، وأمّا إنْ كانتْ هِيَ الزائدةُ ، فإنَّهُ يجعل عَلَى أول الزيادةِ دارةً وعلى آخرها دارةً ، ويكتب فيها بَيْن الدارتينِ اسمَ الراوي الذي بُني الأصلُ عَلَى روايته .
والدارةُ هِيَ المرادُ ب ( ( حوَّق ) ) ، وَهُوَ فعلٌ ماضٍ بمعنى حلَّقَ ، أي : جعلَ حلقةً منْ قولهم : ( ( حَوَّقَ عَليهِ تحويقاً ) ) عرّجَ ( 5 ) عَليهِ الكَلامَ ، ومنْ حاقَ بِهِ أَوْ أحاقَ ، أي : أحاطَ .
قولهُ : ( ويقعُ الاختلافُ ) ( 6 ) المرادُ حصولُ الوقوعِ ، لا يفيدُ استقبالاً ولا غيرَهُ ، فإنَّ المضارعَ قَدْ يرادُ بِهِ ذَلِكَ كما ذكرهُ أبو حَيّان فِي تَفسيرِ ( 7 ) سورة الحجِ
هامش
( 1 ) عبارة : ( ( فإن لم ينو معناها ) ) لم ترد في ( ف ) .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 602 ) .
( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 602 ) .
( 4 ) في ( ف ) : ( ( هذا ) ) .
( 5 ) في ( ف ) : ( ( عوج ) ) .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 494 .
( 7 ) البحر المحيط 6 / 362 .