قلتُ : أو يكونُ كأنَّهُ فَصلَ كلَّ حرفٍ وقعَ عليهِ الضربُ فشقَّهُ باثنينِ ، وإنمَّا لَم يعرِّجِ المصنفُ على هذا ؛ لأنَّهُ فهمَ منْ قولِ ابنِ خلادٍ : ( ( يخطُّ منْ فوقهِ ) ) أنّ الضربَ يكونُ على رأسِ الحروفِ لا على وسطها بدليلِ قولهِ في القولِ الثاني : ( ( أنْ لا يخلطَ الضرب بأوائلِ الكلماتِ ) ) ، وظاهرُ كلامهِ إنمَّا هوَ الثاني ، وإلاَّ لم يكنْ لقولهِ : ( ( ويقرأ منْ تحتهِ ) ) كبيرُ فائدةٍ .
قالَ المصنفُ : ( ( ويوجدُ في بعضِ نسخِ " علومِ الحديثِ " : النشقُ ، بزيادةِ نونٍ مفتوحةٍ في أولهِ ، وسكونِ الشينِ ، فإنْ لمْ يكنْ تَصحيفاً وتغييراً منَ النساخِ ، فكأنَّهُ مأخوذٌ منْ : نشقَ الظبيُّ في حبالته إذا علقَ فيها ، فكأنَّهُ إبطالٌ لحركةِ الكلمةِ وإهمالها بجعلِها في صورةِ وثاقٍ يمنعها منَ التصرفِ ، واللهُ أعلمُ ) ) ( 1 ) .
قولهُ : ( يعطفُ طرفي الخطِّ ) ( 2 ) ، أي : حتى يكونَ كالباءِ المقلوبةِ .
قولهُ : ( ومثلُ هذا يصلحُ فيما صحَّ ) ( 3 ) إلى آخرهِ ، كذا فعلَ اليونينيُّ في نسختهِ منَ البخاريِّ ، فإنَّهُ يكتبُ على أولِ بعضِ الجملِ ( ( لا ) ) وعلى آخرِها ( ( إلى ) ) ، ويكتبُ عليها فيما بينَ ذَلِكَ رمزَ ( 4 ) بعضِ الرُّواةِ ، فيفهمُ أنَّ هذا الكلامَ ساقطٌ في روايةِ صاحبِ الرمزِ ، ثابتٌ في روايةِ منْ سواهُ .
قولهُ : ( قالَ : وقد يكتفي ) ( 5 ) إلى آخرهِ / 294 أ / ، أي : بأنْ تُمدَّ العلامةُ إلى آخر ما اختصَّ صاحبُ العلامةِ بروايتِهِ .
هامش
( 1 ) التقييد والإيضاح : 216 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 491 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 491 .
( 4 ) في ( ف ) : ( ( من ) ) .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 491 .