تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قولهُ : ( لكنْ يكونُ الخطُّ مختلطاً ) ( 1 ) هذا الاستدراكُ غيرُ جيِّدٍ ؛ لأنَّهُ يفهم أنَّه زائدٌ على ما قالَ الرامهرمزيُّ ، وليسَ كذلكَ كما مضى ، ويأتي ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ تُفهمُ أنَّ كلامَ القاضي موافقٌ لكلامِ الرامهُرمزيِّ ، فإنَّهُ بعدَ أنْ حَكى عبارةَ الرامهرمزيِّ ، قالَ : ( ( وَرُوِّيْنا عنِ القاضي عياضٍ ما معناهُ : أنَّ اختياراتِ الضابطينَ اختلفتْ في الضربِ ، فأكثرُهم على مَدِّ الخطِّ على المضروبِ عليهِ مختلطاً بالكلماتِ المضروبِ عليها ، ويُسمى ذَلِكَ ( ( الشَّق ) ) أيضاً ، ومنهم منْ لا يخلطُهُ ) ) ( 2 ) فلمْ يَسُقْهُ على وجهِ الاستدراكِ ، فإنْ كانتْ عبارةُ القاضي في " الإلماعِ " خاليةً عنهُ فهوَ وجهٌ آخرُ في مؤاخذةِ الشيخِ ، وإنْ كانتْ مستدركةً فحذفهُ لها يكادُ أنْ يكونَ مصرِّحاً بأنَّهُ يرى أنَّهُ لا اختلافَ بينَ قولهِ ، وقولِ ابنِ خَلاَّدٍ . قولهُ : ( وهو الذي يُسمَّى : الضَّربَ والشَّقَّ ) ( 3 ) قالَ المصنفُ في " نكتهِ " على ابنِ الصلاحِ : ( ( الشَقُّ : بفتحِ الشينِ المعجمةِ ، وتشديدِ القافِ ، وهذا الاصطلاحُ لا يعرفهُ أهلُ المشرقِ ( 4 ) ، ولم يذكرهُ الخطيبُ في " الجامعِ " ، ولا في " الكفايةِ " ، وهو اصطلاحٌ لأهلِ المغربِ ، وذكرهُ القاضي عياضٌ في " الإلماعِ " ( 5 ) ومنهُ أخذهُ المصنفُ ، وكأنَّهُ مأخوذٌ منَ الشقِّ وهو الصدعُ ( 6 ) ، أو منْ شقِّ / 293 ب / العصا ، وهو التفريقُ فكأنَّهُ فرَّقَ بينَ الكلمةِ الزائدةِ ، وبينَ ما قبلها وبعدها منَ الصحيحِ الثابتِ بالضربِ عليها ، والله أعلمُ ) ) . ( 7 ) انتهى .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 491 . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 308 - 309 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 491 . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( الشرق ) ) . ( 5 ) الإلماع : 170 - 171 . ( 6 ) في ( ف ) : ( ( الصداع ) ) . ( 7 ) التقييد والإيضاح : 216 .