تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
عندَ قولهِ تعالى : { وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَام } ( 1 ) . قولهُ : ( وإنْ كَانَ الاختلافُ بالنقصِ ) ( 2 ) ، أي : بأنْ كانتِ الزيادةُ فِي روايةِ الأصلِ أعلمَ عَلَى تلكَ الزيادةِ التي فِي أصلهِ ، أمَّا بأنْ يكتبَ أول اسمِ راويها صريحاً ، أَوْ رمزاً عَلَى أولها ، ويمدَّهُ حَتَّى يكونَ آخرُهُ عَلَى آخرِها ، أَوْ بأن يحوِّق عَلَى أولها وآخرها ، وَيكتُبَ اسم الراوي بَيْن الدّارتينِ ، أَوْ بغيرِ ذَلِكَ . وكانَ ينبغي أنْ يَقُولَ : وإنْ كانتْ نقصاً أعلمَ ، أي : ذاتَ نقصٍ كما قَالَ ( ( زيادةً ) ) ، ولو قَالَ : وإنْ كانتْ ناقصةً لكانَ أحسنَ منْ جهةِ الوضوحِ . . . والاختصارِ ، وإنْ كانتْ عبارتُهُ وافيةً بالمعنى ؛ لأنَّ الاختلافَ بالنقصِ يشملُ مَا إِذَا كانتْ روايةُ الأصلِ ناقصةً ، وقد تقدمَ فِي قولهِ : ( ( إن / 295 ب / كانتْ زيادةً ) ) ( 3 ) فتعيّنَ مَا إِذَا كانتْ زائدةً . قولهُ : ( وما نقص مِنْهَا ) ( 4 ) ، أي : منَ الروايةِ الَّتِيْ يقابلُ كتابه عَلَيْهَا عنِ الروايةِ التي بنى كتابهُ عَلَيْهَا : ( ( حوّقَ عَليهِ ) ) ، أي : حلَّقَ وأَحاطَ بحلقةٍ ودائرةٍ ( ( عَليهِ ) ) ، أي : فوقهُ . قولهُ : ( فَقَدْ حكاهُ ) ( 5 ) ، أي : كتابةَ الزائدِ بالحمرةِ كأبي ذَرٍّ الهرويِّ قَالَ ابنُ الصَلاحِ : ( ( مَن المشارقةِ والقابسيُّ ( 6 ) ، قَالَ : منَ المغاربةِ ) ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 25 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 494 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 494 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 494 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 494 . ( 6 ) هو الإمام الحافظ الفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري توفي سنة ( 403 ه‍ ) . انظر : تذكرة الحفاظ 3 / 1079 ( 982 ) . ( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 311 .