تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
في الإسنادِ ) ) . / 271 أ / قولهُ : ( إنْ أوهم ) ( 1 ) ، أي : بأنْ كانَ ( 2 ) معاصراً له ، فإنَّ روايتَهُ على تلكَ الصورةِ توهمُ من اطّلعَ عليها أنَّه سمعَ ذلك منه أو أجازهُ به ، بخلافِ ما إذا لم يكنْ معاصراً . قولهُ : ( بلفظةِ عَنْ ) ( 3 ) ، أي : أو نحوها مثلُ : قالَ فلانٌ ( 4 ) ، ونحوُ ذلك مما يوهمُ أخذهُ عنه إجازةً أو سماعاً . قولهُ : ( جوازُ العملِ به ) ( 5 ) كانَ شيخُنا يتوقفُ في كونِ الجوازِ هنا على بابهِ ، وذلك هو الحقُّ إنْ شاءَ اللهُ تعالى ، ويَشبَهُ أنْ يكونَ الشافعيُّ إنَّما عَبَّرَ بهذا ؛ لأنَّ أدنى مراتب العملِ الإباحةُ ، فكأنَّهُ قالَ إنَّهُ يعملُ بها ، ثم ما اقتضاهُ الدليلُ من إباحةٍ أو نَدبٍ أو غيرِهما ( 6 ) ، كانَ العملُ على حسبِهِ . وقدِ استدلَّ الحافظُ عمادُ الدينِ بنُ كثيرٍ ( 7 ) فيما نقلَ عنه للعملِ بها بحديثِ عمرو بنِ شعيبٍ ، عنْ أبيهِ ، عن جدِّهِ - رضي الله عنه - ، قالَ : قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( أيُّ الخَلْقِ أعجبُ إليكمْ إيماناً ؟ قالوا : الملائكةُ ، قالَ : وكيفَ لا يُؤمنون وهم عندَ ربِّهم ؟ وذكروا الأنبياءَ ، قالَ : وكيفَ لا يُؤمنونَ والوحيُ يَنْزِلُ عليهم ؟ قالوا : فنحنُ ، قالَ : وكيفَ لا تُؤمنونَ وأنا بينَ أظهُرِكُمْ ؟ قالوا : فَمَنْ يا رسول الله ؟ قالَ : قومٌ يأتونَ
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 553 ) . ( 2 ) لم ترد في ( ف ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 459 . ( 4 ) جاء في حاشية ( ب ) : ( ( أي : مكان وجدنا ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 459 . ( 6 ) في ( ب ) : ( ( غيرها ) ) . ( 7 ) اختصار علوم الحديث 1 / 369 - 370 وبتحقيقي : 196 .