القول في تأويل قوله تعالى : { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ ( 46 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإما نرينّك ، يا محمد ، في حياتك بعضَ الذي نعد هؤلاء المشركين من قومك من العذاب = ( أو نتوفينك ) قبل أن نريك ذلك فيهم ( 1 ) = ( فإلينا مرجعهم ) ، يقول : فمصيرهم بكل حال إلينا ، ومنقلبهم ( 2 ) = ( ثم الله شهيد على ما يفعلون ) ، يقول جل ثناؤه : ثم أنا شاهد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا ، وأنا عالم بها لا يخفى عليّ شيء منها ، ( 3 ) وأنا مجازيهم بها عند مصيرهم إليّ ومرجعهم ، جزاءهم الذي يستحقُّونه ، كما : -
17663 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وإما نرينك بعض الذي نعدهم ) ، من العذاب في حياتك = ( أو نتوفينك ) ، قبل = ( فإلينا مرجعهم ) .
17664 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه .
17665 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التوفي " فيما سلف 14 : 15 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " المرجع " فيما سلف ص 54 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " الشهيد " فيما سلف من فهارس اللغة ( شهد ) .