قال جل ثناؤه : ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ) [ سورة الكافرون : 1 - 3 ] .
* * *
وقيل : إن هذه الآية منسوخة ، نسخها الجهاد والأمر بالقتال .
* ذكر من قال ذلك :
17662 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم ) الآية ، قال : أمرَه بهذا ، ثم نَسَخه وأمرَه بجهادهم .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ومن هؤلاء المشركين من يستمعون إلى قولك = ( أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ) ، يقول : أفأنت تخلق لهم السمع ، ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به ، أم أنا ؟
وإنما هذا إعلامٌ من الله عبادَه أن التوفيق للإيمان به بيده لا إلى أحد سواه . يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : كما أنك لا تقدر أن تسمع ، يا محمد ، من سلبته السمع ، فكذلك لا تقدر أن تفهم أمري ونهيي قلبًا سلبته فهم ذلك ، لأني ختمتُ عليه أنه لا يؤمن .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 95
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٥