عند الله ؟ وذلك قيام الساعة = ( إن كنتم صادقين ) ، أنت ومن تبعك ، فيما تعدوننا به من ذلك .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 49 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : " قل " ، يا محمد ، لمستعجليك وعيدَ الله ، القائلين لك : متى يأتينا الوعد الذي تعدنا إن كنتم صادقين ؟ = ( لا املك لنفسي ) ، أيها القوم ، أي : لا اقدرُ لها على ضرٍّ ولا نفع في دنيا ولا دين ( 1 ) = ( إلا ما شاء الله ) ، أن أملكه ، فأجلبه إليها بأذنه .
يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل لهم : فإذْ كنت لا أقدر على ذلك إلا بإذنه ، فأنا عن القدرة على الوصول إلى علم الغيب ومعرفة قيام الساعة أعجز واعجز ، إلا بمشيئته وإذنه لي في ذلك = ( لكل أمة أجل ) ، يقول : لكل قوم ميقاتٌ لانقضاء مدتهم وأجلهم ، فإذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم ( 2 )
= ( لا يستأخرون ) ، عنه ( ساعة ) ، فيمهلون ويؤخرون ، ( ولا يستقدمون ) ، قبل ذلك ، لأن الله قضى أن لا يتقدم ذلك قبل الحين الذي قدَّره وقضاه . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الملك " فيما سلف 13 : 302 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الأمة " فيما سلف من فهارس اللغة ( أمم ) .
= وتفسير " الأجل " فيما سلف ص : 33 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " استأجر " و " استقدم " فيما سلف 12 : 404 ، 405 .