أرواحكم فيميتكم عند آجالكم ( 1 ) = ( وأمرت أن أكون من المؤمنين ) ، يقول : وهو الذي أمرني أن أكون من المصدّقين بما جاءني من عنده .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : " وأمرت أن أكون من المؤمنين " ، و " أن أقم " و " أن " الثانية عطفٌ على " أن " الأولى .
ويعني بقوله : ( أقم وجهك للدين ) ، أقم نفسك على دين الإسلام ، ( 2 ) ( حنيفًا ) مستقيمًا عليه ، غير معوَجّ عنه إلى يهوديةٍ ولا نصرانيةٍ ، ولا عبادة وثن ( 3 ) = ( ولا تكونن من المشركين ) ، يقول : ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهةَ والأندادَ ، فتكون من الهالكين .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولا تدع ، يا محمد ، من دون معبودك وخالقك شيئًا لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة ، ولا يضرك في دين ولا دنيا ، يعني بذلك الآلهة والأصنام . يقول : لا تعبدها راجيا نفعها أو خائفًا ضرَّها ، فإنها
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التوفي " فيما سلف ص : 98 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الوجه " فيما سلف 2 : 510 - 512 ، 526 - 546 / 10 : 23 ، وما بعدها .
( 3 ) انظر تفسير " الحنيف " فيما سلف 12 : 283 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .