القول في تأويل قوله تعالى : { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ( 109 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : واتبع ، يا محمد وحي الله الذي يوحيه إليك ، وتنزيله الذي ينزله عليك ، فاعمل به ، واصبر على ما أصابك في الله من مشركي قومك من الأذى والمكاره ، وعلى ما نالك منهم ، حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره بفعلٍ فاصلٍ = ( وهو خير الحاكمين ) ، يقول : وهو خير القاضين وأعدل الفاصلين . ( 1 ) فحكم جل ثناؤه بينه وبينهم يوم بَدْرٍ ، ، وقتلهم بالسيف ، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم فيمن بقي منهم أن يسلك بهم سبيل من أهلك منهم ، أو يتوبوا ويُنيبوا إلى طاعته ، كما : -
17914 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وما أنت عليهم بوكيل واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) ، قال : هذا منسوخ = ( حتى يحكم الله ) ، حكم الله بجهادهم ، وأمره بالغلظة عليهم . ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الحكم " فيما سلف 12 : 561 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) عند هذا الموضع ، انتهى جزء من التقسيم القديم ، وفي مخطوطتنا بعد هذا ما نصه :
" آخر تفسير سورة يونس عليه السلام والحمد لله وحده ، وصلى الله على محمد وآله .
يتلوه تفسير السورة التي يذكر فيها هود " .
يتلوه :
" بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يسِّرْ "