تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
* ذكر من قال ذلك : 17912 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم ) ، يقول : وقائع الله في الذين خلوا من قبلهم قوم نوح وعادٍ وثمود . 17913 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس ، في قوله : ( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) ، قال : خوَّفهم عذابه ونقمته وعقوبته ، ثم أخبرهم أنه إذا وقع من ذلك أمرٌ أنجى الله رسله والذين آمنوا معه ، فقال الله : ( ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقًّا علينا ننجي المؤمنين ) . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قل ، يا محمد ، لهؤلاء المشركين من قومك : انتظروا مثل أيام الذين خلوا من قبلكم من الأمم السالفة الذين هلكوا بعذاب الله ، فإن ذلك إذا جاء لم يهلك به سواهم ، ومن كان على مثل الذي هم عليه من تكذيبك ، ثم ننجّي هناك رسولَنَا محمدًا صلى الله عليه وسلم ومن آمن به وصدّقه واتبعه على دينه ، كما فعلنا قبل ذلك برُسلنا الذين أهلكنا أممهم ، فأنجيناهم ومن آمن به معهم من عذابنا حين حقّ على أممهم = ( كذلك حقا علينا ننج المؤمنين ) ، يقول : كما فعلنا بالماضين من رسلنا فأنجيناها والمؤمنين معها وأهلكنا أممها ، كذلك نفعل بك ، يا محمد ، وبالمؤمنين ، فننجيك وننجي المؤمنين بك ، حقًّا علينا غير شك . * * *