تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كما يتغشَّى الإنسان الثوبَ في القبر ، ففرقوا بين الإنسان وولده ، وبين البهيمة وولدها ، ثم عجُّوا إلى الله فقالوا : آمنا بما جاء به يونس وصدّقنا ! فكشف الله عنهم العذاب ، فخرج يونس ينظر العذاب فلم ير شيئًا ، قال : جَرَّبوا عليّ كذبًا ! فذهب مغاضبًا لربه حتى أتى البحر . 17906 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال ، حدثنا ابن مسعود في بيت المال ، قال : إن يونس عليه السلام كان قد وعد قومه العذاب ، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ، ففرَّقوا بين كل والدة وولدها ، ثم خرجوا فجأروا إلى الله واستغفروه . فكف الله عنهم العذاب ، وغدا يونس ينظر العذاب فلم ير شيئًا ، وكان من كذب ولم تكن له بيِّنةٌ قُتِل ، فانطلق مغاضبًا . 17907 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا صالح المرى ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الجلد جيلان قال : لما غشّى قوم يونس العذاب ، مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا له : إنه قد نزل بنا العذاب فما ترى ؟ فقال : قولوا : " يا حيُّ حين لا حيَّ ، ويا حي محييَ الموتى ، ويا حيُّ لا إله إلا أنت " ! فكشف عنهم العذاب ، ومُتِّعوا إلى حين . ( 1 ) 17908 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر قال : بلغني في حرف ابن مسعود : " فلولا " ، يقول ( فَهَلا ) . * * * وقوله : ( لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ) ، يقول : لما صدّقوا رسولهم ، وأقروا بما جاءهم به بعد ما أظلّهم العذاب وغشيهم أمْرُ الله
هامش
( 1 ) الأثر : 17907 - " أبو الجلد " ، هو " جيلان بن أبي فروة الأسدي " ، مضى برقم 434 ، 723 ، 1913 .