17899 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( إلا قوم يونس ) ، قال : بلغنا أنهم خرجوا فنزلوا على تل ، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ، يدعون الله أربعين ليلة ، حتى تاب عليهم .
17900 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن إسماعيل بن عبد الملك ، عن سعيد بن جبير قال : غشَّى قوم يونس العذابُ ، كما يغشِّي الثوبُ القبرَ . ( 1 )
17901 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن صالح المري ، عن قتادة ، عن ابن عباس : إن العذاب كان هبط على قوم يونس ، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل ، فلما دَعَوْا كشف الله عنهم .
17902 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد = وإسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء = جميعًا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا ) ، قال : كما نفع قوم يونس . زاد أبو حذيفة في حديثه ، قال : لم تكن قرية آمنت حين رأت العذاب فنفعها إيمانها ، إلا قوم يونس متعناهم .
17903 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس قال ، حدثنا رجل قد قرأ القرآن في صدره ، في إمارة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ( 2 ) فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذّبوه ، فأخبرهم أن العذاب يصيبهم ، وفارقهم . ( 3 ) فلما رأوا ذلك وغشيهم العذاب ، [ لكنهم ] خرجوا من مساكنهم ، ( 4 )
وصعدوا في مكان رفيع ، وأنهم
هامش
( 1 ) معنى هذا : كما يغشي القبر بالثوب ، إذا أدخل فيه صاحبه ، كما جاء في رواية هذا الأثر في الدر المنثور 3 : 318 ، باللفظ الذي ذكرته . وانظر ما سيأتي رقم : 17905 .
( 2 ) قوله : " قرأ القرآن في صدره " ، أي جمعه ، فحفظه جميعًا .
( 3 ) في المطبوعة : " ففارقهم " بالفاء ، والصواب من المخطوطة .
( 4 ) في المطبوعة : " لكنهم " ، ولا معنى لها ، وفي المخطوطة : " لكنهم " غير منقوطة ، ولست أدري ما صوابها ، والمشكل أنه جاء مثلها فيما يلي ، واستعصت علي قراءتها في الموضعين - فوضعتها بين القوسين في الموضوعين .