* ذكر من قال ذلك :
12780 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : إنما سميت " الكعبة " ، لأنها مربعة .
12781 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا هاشم بن القاسم ، عن أبي سعيد المؤدب ، عن النضر بن عربي ، عن عكرمة قال : إنما سميت " الكعبة " ، لتربيعها . ( 1 )
* * *
وقيل " قيامًا للناس " بالياء ، وهو من ذوات الواو ، لكسرة القاف ، وهي " فاء " الفعل ، فجعلت " العين " منه بالكسرة " ياء " ، كما قيل في مصدر : " قمت " " قيامًا " و " صمت " " صيامًا " ، فحوّلت " العين " من الفعل : وهي " واو " " ياء " لكسرة فائه . وإنما هو في الأصل : " قمت قوامًا " ، و " صمت صِوَامًا " ، وكذلك قوله : " جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس " ، فحوّلت ، واوها ياء ، إذ هي " قوام " . ( 2 )
وقد جاء ذلك من كلامهم مقولا على أصله الذي هو أصله قال الراجز : ( 3 )
قَِوامُ دُنْيَا وَقَوَامُ دِين ( 4 )
فجاء به بالواو على أصله .
* * *
وجعل تعالى ذكره الكعبة والشهرَ الحرام والهديَ والقلائد قوامًا لمن كان يحرِّم ذلك من العرب ويعظّمه ، ( 5 ) بمنزلة الرئيس الذي يقوم به أمر تُبَّاعه .
هامش
( 1 ) الأثر : 12781 - " هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي " " أبو النضر " الإمام الحافظ مضى برقم : 184 ، 8239 .
و " أبو سعيد المؤدب " هو : " محمد بن مسلم بن أبي الوضاح القضاعي " ثقة مأمون مضى برقم 8239 ، 12310 .
( 2 ) انظر تفسير " قيام " فيما سلف 7 : 568 ، 569 .
( 3 ) هو حميد الأرقط .
( 4 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 177 .
( 5 ) في المطبوعة : " يحترم ذلك " وصوابه من المخطوطة وفي المخطوطة : " ويعطيه " وصوابه ما في المطبوعة .