أنه كان صِيد من أجله = وإذنه في كل ما أذن في أكله منه ، من أجل أنه لم يكن صِيد لمحرم ولا صاده محرم ، فيصح معنى الخبرين كليهما .
* * *
واختلفوا في صفة الصيد الذي عنى الله تعالى بالتحريم في قوله : " وحرم عليك صيد البر ما دمتم حرمًا " .
فقال بعضهم : " صيد البر " ، كل ما كان يعيش في البرّ والبحر ، وإنما " صيد البحر " ، ما كان يعيش في الماء دون البرّ ويأوي إليه
* ذكر من قال ذلك :
12773 - حدثنا هناد بن السري قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي = ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا " ، قال : ما كان يعيش في البر والبحر فلا تصده ، ( 1 ) وما كان حياته في الماء فذاك . ( 2 )
12774 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا الحجاج ، عن عطاء قال : ما كان يعيش في البر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه ، نحو السلحفاة والسرطان والضفادع .
12775 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا هارون بن المغيرة ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن الحجاج ، عن عطاء قال : كل شيء عاش في البر والبحر فأصابه المحرم ، فعليه الكفارة .
12776 - حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس قال ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير قال : خرجنا
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " لا تصيده " وفي المخطوطة : " ولا تصده " وهذا صواب قراءتها .
( 2 ) الأثر : 12773 - في المخطوطة : " هل كان حياته في الماء فذاك " ولا أدري ما " وهل " هنا وما في المطبوعة أشبه بالصواب . وهذا الأثر أخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 332 / بمثل ما في المطبوعة ، وزاد نسبته لابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ .