عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة في قوله : " أحل لكم صيد البحر وطعامه " ، قال : " طعامه " ، ما لفظه ميتًا . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " متاعًا لكم " ، منفعةً لمن كان منكم مقيمًا أو حاضرًا في بلده ، يستمتع بأكله وينتفع به = ( 2 ) " وللسيارة " ، يقول : ومنفعةً أيضًا ومتعة للسائرين من أرض إلى أرض ، ومسافرين يتزوّدونه في سفرهم مليحًا .
* * *
و " السيارة " ، جمع " سيّار " . ( 3 )
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
12731 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرني أبو إسحاق ، عن عكرمة أنه قال في قوله : " متاعًا لكم وللسيارة " ، قال : لمن كان بحضرة البحر = " وللسيارة " ، السَّفْر .
12732 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة في قوله : " وطعامه متاعًا لكم وللسيارة " ، ما قذف البحر ، وما يتزوّدون في أسفارهم من هذا المالح = يتأوّلها على هذا .
12733 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا جامع عن حماد قال ، حدثنا
هامش
( 1 ) الأثر : 12730 - انظر التعليق على الأثر السالف .
( 2 ) انظر تفسير " المتاع " فيما سلف 8 : 551 تعليق : 1 والمراجع هناك .
( 3 ) اقتصرت كتب اللغة على أن " السيارة " : القافلة أو القوم يسيرون وأنه أنث على معنى الرفقة أو الجماعة . وجعله أبو جعفر جمعا ، كقولهم " جمال " و " جمالة " ( بتشديد الميم ) و " حمار " و " حمارة " .