تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وكان مجاهد يقول في ذلك بما : - 12738 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وطعامه متاعا لكم " ، قال : أهل القرَى = " وللسيارة " ، أهل الأمصَار . 12739 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : " متاعًا لكم " ، قال : لأهل القرى = " وللسيارة " ، قال : أهل الأمصار ، والحيتانُ للناس كلهم . ( 1 ) * * * وهذا الذي قاله مجاهد : من أن " السيارة " هم أهل الأمصار ، لا وجه له مفهوم ، إلا أن يكون أراد بقوله : " هم أهل الأمصار " ، هم المسافرون من أهل الأمصار ، فيجب أن يدخل في ذلك كل سيارة ، من أهل الأمصار كانوا أو من أهل القرى . فأما " السيارة " ، فلا نعقله : المقيمون في أمصارهم . ( 2 ) * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أهل الأمصار وأجناس الناس كلهم " وأداه إلى هذا ما جاء في الدر المنثور 2 : 232 عن مجاهد : " وطعامه قال : حيتانه = متاعا لكم لأهل القرى = وللسيارة أهل الأسفار وأجناس الناس كلهم " ثم ما جاء في المخطوطة مما دخله التحريف وذلك : " أهل الأمصار والحباب للناس كلهم " والدر المنثور لا يوثق بطباعته والجملة فيه خطأ لا شك فيه ، فقوله " أهل الأسفار " لا شك أنها " أهل الأمصار " وأما قوله : " حيتانه " هنا فإن ذلك من سوء اختصار السيوطي فإن " حيتانه " تفسير لقوله : " صيد البحر " كما مضى في الأثر رقم : 12681 من تفسير مجاهد لصيد البحر . وأما " طعامه " فقد فسرها مجاهد " السمك المليح " كما مضى في رقم : 12720 وهو مراد هنا في هذا الموضع . فظاهر أنه أراد : " طعامه السمك المليح = متاعا لكم لأهل القرى = وللسيارة أهل الأمصار = والحيتان للناس كلهم " يعني أنه لا يدخل قوله تعالى : " متاعا لكم وللسيارة " في بيان قوله تعالى : " أحل لكم صيد البحر " بل في بيان قوله : " وطعامه " وهو السمك المليح . هذا هو الصواب وأما ما في الدر المنثور وما في المطبوع من هذا التفسير فكلام لا يستقيم . ( 2 ) في المطبوعة : " فأما السيارة فلا يشمل المقيمين في أمصارهم وهو كلام مريض وهو في المخطوطة كما أثبته غير منقوط وهذا صواب قراءته . والمعنى : فلا نعقله أن يكون معناه : المقيمون في أمصارهم . وقد مضى استعمال أبي جعفر " نعقله " في مثل هذه العبارة في مواضع سلفت ليس عندي الآن بيانها .