القول في تأويل قوله : { وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لهؤلاء العادلين بربهم الأنداد يوم القيامة : ما نرى معكم شفعاءكم الذين كنتم في الدنيا تزعمون أنهم يشفعون لكم عند ربكم يوم القيامة . ( 1 )
* * *
وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث ، لقيله : إنّ اللات والعزى يشفعان لهُ عند الله يوم القيامة .
* * *
وقيل : إن ذلك كان قول كافة عَبَدة الأوثان .
* ذكر من قال ذلك :
13572 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما قوله : " وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء " ، فإن المشركين كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدُون الآلهة ، لأنهم شفعاء يشفعون لهم عند الله ، وأنّ هذه الآلهة شركاءُ لله .
13573 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج ، أخبرني الحكم بن أبان ، عن عكرمة قال : قال النضر بن الحارث : " سوف تشفع لي اللات والعزَّى " ! فنزلت هذه الآية : " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة " ، إلى قوله : " شركاء " .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الشفيع " فيما سلف ص : 446 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .