تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وقد ذكر أن أبا عمرو بن العلاء كان ينشد بيت زهير : هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْوَلُوا الْمَالَ يُخوِلُوا . . . وَإن يُسْأَلُوا يُعطُوا وَإِنْ يَيْسِرُوا يُغْلُوا ( 1 ) وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 13571 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وتركتم ما خوّلناكم " ، من المال والخدم = " وراء ظهوركم " ، في الدنيا . * * *
هامش
( 1 ) ديوانه " 112 ، واللسان ( خبل ) ( خول ) ، وسيأتي في التفسير 23 : 127 ( بولاق ) ، وغيرها كثير . من قصيدته المشهورة في هرم بن سنان بن أبي حارثة ، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري ، يذكر قومهما بالكرم في زمن الجدب ، وقبله : إذَا السَّنَةُ الشَّهْبَاءِ بِالنَّاسِ أجْحَفَتْ . . . وَنَالَ كِرَامَ المَالِ فِي السَّنَةِ الأَكْلُ رَأَيْتُ ذَوِي الحَاجَاتِ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ . . . قَطِينًا لَهُمْ ، حَتَّى إذَا أَنْبَتَ البَقْلُ هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْوَلوا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ورواية غير أبي عمرو بن العلاء : " إن يستخبلوا المال يخبلوا " ، يقال : " استخبل الرجل ناقة فأخبله " ، إذا استعاره ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها فأعاره . و " الاستخوال " مثله . وروى الأصمعي عن أبي عمرو أنه قال : " ولو أنشدتها لأنشدتها : إن يستخولوا المال يخولوا " ، وقال : " الاختبال : المنيحة ، ولا أعرف الاستخبال ، وأراه : يستخولوا . والاستخوال أن يملكوهم إياه " . وقوله : " ييسروا " ، من " الميسر " الذي تقسم فيه الجزر . وقوله : " يغلوا " ، أي : يختاروا سمان الجزر للنحر ، فهم لا ينحرون إلا غالية .