القول في تأويل قوله : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبرًا عن قيله يوم القيامة لهؤلاء المشركين به الأنداد : " لقد تقطع بينكم " ، يعني تواصلَهم الذي كان بينهم في الدنيا ، ذهب ذلك اليوم ، فلا تواصل بينهم ولا توادّ ولا تناصر ، وقد كانوا في الدنيا يتواصلون ويتناصرون ، فاضمحلّ ذلك كله في الآخرة ، فلا أحدَ منهم ينصر صاحبه ، ولا يواصله . ( 1 )
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13574 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " لقد تقطع بينكم " ، " البين " ، تواصلهم .
13575 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " لقد تقطع بينكم " ، قال : تواصلهم في الدنيا .
13576 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : " لقد تقطع بينكم " ، قال : وصلكم .
13577 - وحدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " لقد تقطع بينكم " ، قال : ما كان بينكم من الوصل .
13578 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني
هامش
( 1 ) انظر تفسير " البين " فيما سلف 8 : 319 .