تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

برفع " بين " ، إذ كانت اسمًا ، غير أن الأغلب عليهم في كلامهم النصبُ فيها في حال كونها صفة ، وفي حال كونها اسمًا . * * * وأما قوله : " وضل عنكم ما كنتم تزعمون " ، فإنه يقول : وحاد عن طريقكم ومنهاجكم ما كنتم من آلهتكم تزعمون أنه شريك ربكم ، وأنه لكم شفيع عند ربكم ، فلا يشفع لكم اليوم . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى } قال أبو جعفر : وهذا تنبيهٌ من الله جل ثناؤه هؤلاء العادلين به الآلهة والأوثان على موضع حجّته عليهم ، وتعريفٌ منه لهم خطأ ما هم عليه مقيمون من إشراك الأصنام في عبادتهم إياه . يقول تعالى ذكره : إن الذي له العبادة ، أيها الناس ، دون كل ما تعبدون من الآلهة والأوثان ، هو الله الذي فَلق الحبَّ = يعني : شق الحبَّ من كل ما ينبت من النبات ، فأخرج منه الزرع = " والنوى " ، من كل ما يغرس مما له نَواة ، فأخرج منه الشجر . * * * و " الحبّ " جمع " الحبة " ، و " النوى " جمع " النواة " . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل .

هامش
( 1 ) انظر تفسير " الضلال " فيما سلف من فهارس اللغة ( ضلل ) .