تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ف " أن " في موضع نصب بالردّ على اللام . ( 1 ) * * * وكان بعض نحويِّي البصرة يقول : إما أن يكون ذلك ، " أمرنا لنسلم لرب العالمين وأن أقيموا الصلاة " ، يقول : أمرنا كي نسلم ، كما قال : وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) [ سورة يونس : 104 ] ، أي : إنما أمرت بذلك . ( 3 ) ثم قال : " وأن أقيموا الصلاة واتقوه " ، أي : أمرنا أن أقيموا الصلاة = أو يكون أوصل الفعل باللام ، والمعنى : أمرت أن أكون ، كما أوصل الفعل باللام في قوله : هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ، [ سورة الأعراف : 154 ] . * * * فتأويل الكلام : وأمرنا بإقامة الصلاة ، وذلك أداؤها بحدودها التي فرضت علينا ( 4 ) = " واتقوه " ، يقول : واتقوا رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له ، فخافوه واحذروا سَخطه ، بأداء الصلاة المفروضة عليكم ، والإذعان له بالطاعة ، وإخلاص العبادة له = " وهو الذي إليه تحشرون " ، يقول : وربكم رب العالمين ، هو الذي إليه تحشرون فتجمعون يوم القيامة ، ( 5 ) فيجازي كلَّ عامل منكم بعمله ، وتوفي كل نفس ما كسبت . * * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 339 . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وأمرت لأن أكون من المؤمنين " ، وهذه ليست آية في كتاب الله ، بل الآية هي التي ذكرت ، وهي حق الاستدلال في هذا الموضع . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " إنما أمرت لذلك " ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبت . ( 4 ) انظر تفسير " إقامة الصلاة " فيما سلف من فهارس اللغة ( قوم ) ( صلا ) . ( 5 ) انظر تفسير " الحشر " فيما سلف ص : 373 تعليق : 2 ، والمراجع هناك .