أبي إسحاق قال : في قراءة عبد الله : ( يَدْعُونَهُ إلَى الهُدَى بَيِّنًا ) .
13431 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، أخبرني عبد الله بن كثير ، أنه سمع مجاهدًا يقول : في قراءة ابن مسعود : ( لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إلَى الهُدَى بَيِّنًا ) ، قال : " الهدى " الطريق ، أنه بين .
* * *
وإذا قرئ ذلك كذلك ، كان " البين " من صفة " الهدى " ، ويكون نصب " البين " على القطع من " الهدى " ، ( 1 ) كأنه قيل : يدعونه إلى الهدى البين ، ثم نصب " البين " لما حذفت " الألف واللام " ، وصار نكرة من صفة المعرفة .
* * *
وهذه القراءة التي ذكرناها عن ابن مسعود تؤيد قول من قال : " الهدى " في هذا الموضع ، هو الهدى على الحقيقة .
* * *
القول في تأويل قوله : { قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 71 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ، يا محمد ، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان ، القائلين لأصحابك : " اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ، فإنا على هدى " = : ليس الأمر كما زعمتم = " إن هدى الله هو الهدى " ، يقول : إن طريق الله الذي بينه لنا وأوضحه ، وسبيلنا الذي أمرنا بلزومه ، ودينه الذي شرعه لنا فبينه ، هو الهدى والاستقامة التي لا شك فيها ، لا عبادة الأوثان والأصنام
هامش
( 1 ) انظر تفسير " القطع " فيما سلف من فهارس المصطلحات ، وهذا بيان صريح أن " القطع " هو النكرة إذا صار صفة لمعرفة .